منوعات

اخت جوزى 3

“منى.. أنا تعبان قوي ونفسيتي مضغوطة.. رحت زرت أمي في البيت الكبير النهاردة بعد الشغل، لقيتها قاعدة بتعيط وزعلانة.. نجلاء مش سايباها في حالها، وعمالة تقول لها حسام ظلــ,,ـــــمني وخرب بيتي، وأمي مصدقة ومقاطعاني.. أنا حاسس إن عيلتي بتتفرق من بين إيديا وأنا واقف مش قادر أعمل حاجة.”
دموعي نزلت غصب عني، وطبطبت على ضهره وقلت له بصوت حنين:

“اهدي يا حسام.. ربنا كبير، والظالم دايماً نهايته قريبة، والحقيقة بتبان مهما طال الزمن.. بكرة كل حاجة تتصلح وأمك تعرف إنك كنت مظلوم.”
نزلنا نمنا الليلة دي، وأنا صاحية وبصلي للسقف وبدعي إن خطة أحمد وعادل تنجح، لأن لو نجلاء عرفت الخطة أو هربت منها، هتعمل لنا مشاكل كلنا. الصبح جيه، وحسام نزل الشغل.. وفجأة على الساعة 12 الضهر، لقيت حماتي (أم حسام) بتتصل بيا على التليفون الأرضي. استغربت جداً لأنها كانت مقاطعانا من يوم خناقة بيت أبويا.

رفعت السماعة، ولقيت صوت حماتي بيترعش وبتعيط، وبتقولي بنبرة مليانة زعل: “ألو.. منى يا بنتي؟ الحقيني يا منى.. الحقيني أنا وحسام! حصلت مشكلة كبيرة عندنا، ونجلاء تعبانة في المستشفى، والشرطة موجودة بره!”
السماعة وقعت من إيدي على الأرض، والدنيا اسودت في عيني.. وعرفت إن عادل اتصرف بطريقة غلط، والموضوع اتحول لمشكلة كبيرة مكنتش على البال! جسمي كله اتنفض، وحسيت إن ركبي مش شايلاني. ووطيت بسرعة على الأرض، سحبت سماعة التليفون الأرضي وإيدي بتترعش من كتر القلق، وصرخت في السماعة بصوت مخنوق:

“في إيه يا ماما؟ حصل إيه؟ طمنيني!” يتبع.. “مستشفى إيه يا ماما؟! والشرطة مالها ومال نجلاء؟! اتكلمي بالله عليكي قلقتيني!”
حماتي كانت بتعيط وصوتها طالع بالعافية، والأصوات اللي حواليها في التليفون كانت مسموعة: “عادل.. عادل طليقها جيه البيت الكبير بالليل يا منى، وكان معاه ورق وتسجيلات لنجلاء وهي بتتفق مع المحامي عشان تعمل مشكلة لأخوها وتعمل حجر عليا أنا! عادل واجهها بالورق ده قدامي وقدام إخواتها، وقال لها يا تمضي على تنازل عن كل حاجة وعن حضانة العيال يا إما هتتعرض للمساءلة القانونية بتهمة التزوير!”
بلعت ريقي بصعوبة وسألتها:

“وطيب.. إيه اللي وداها المستشفى؟! نجلاء حصل لها إيه؟”
حماتي قالت بوجع:

“لما لقت نفسها اتكشفت والكل عرف إنها كانت عاوزة تعمل مشكلة لأخوها وتعمل حجر عليا أنا اللي ولدتها، وإخواتها زعلوا منها وعادل أخد العيال.. جالها حالة تعب شديدة، وقعت فجأة في أرض المطبخ وأغمي عليها.. إحنا في المستشفى حالاً يا منى، والدكاترة بيقولوا حالتها صعبة ومحتاجة متابعة، والشرطة بره بتسأل عادل ومعانا عشان تعرف اللي حصل! تعالي يا بنتي وهاتي حسام، أنا تعبانة.. بنتي تعبانة!”
قفلت حماتي الخط، وأنا فضلت واقفة في نص الصالة ببص للفراغ. عقلي مكنش قادر يستوعب.. نجلاء من كتر الزعل ولما لقت خطتها اتكشفت، مقدرتش تستحمل الصدمة وتعبت!

مسكت تليفوني بسرعة وكلمت أحمد أخويا، أول ما رد قلت له بصوت قلقان: “أحمد! الخطة اتقلبت لمشكلة كبيرة.. نجلاء تعبت فجأة وهي في المستشفى وحالتها صعبة وعادل موجود مع الشرطة!”
أحمد صوته اتغير وقال بذهول: “يا خبر! تعبت فجأة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله! اسمعي يا منى، حسام عرف حاجة؟”
“لأ لسه ميعرفش، وأمه لسه مكلماني حالاً.. أنا لازم أكلمه وأقوله يروح على المستشفى.”
أحمد رد بحسم:

“طيب كلميه وقولي له، وأنا هلبس وأحصلكم على المستشفى حالاً.. لازم نكون مع عادل عشان الورق والتسجيلات اللي معاه هي الحاجة الوحيدة اللي هتثبت إن اللي حصل كان بسبب صدمتها لما اتكشفت، ومحدش أجبرها على حاجة، وإلا عادل كده هيتعرض لمساءلة قانونية!“أيوة يا منى يا حبيبتي، خير؟”
بدأت أعيط وقلت له: “حسام.. سيب اللي في إيدك واطلع على المستشفى حالاً! أختك نجلاء في الطوارئ وحالتها صعبة جداً ومامتك هناك بتعيط!”
حسام اتخض، وسمعت صوته وهو بيكلم زمايله في الشغل وبياخد مفاتيحه وبيجري..

نزلت من البيت وركبت تاكسي، وطول الطريق وأنا حاطة إيدي على قلبي. أنا مكنتش عاوزة كل ده يحصل.. أنا كنت عاوزة أحمي جوزي وبيتي بس، مكنتش أتمنى إنها توصل لمشكلة كبيرة! وصلت المستشفى بعد نص ساعة، لقيت الممرات زحمة.. أم حسام قاعدة على الكرسي بتعيط، وحسام كان لسه واصل وواقف جنب أمه وهو مش فاهم حاجة. أول ما حسام شافني، جري عليا وقال: “في إيه يا منى؟! أختي مالها؟ وإيه اللي جاب عادل هنا والشرطة واقفة بره ليه؟!”
قبل ما أنطق بكلمة، أحمد أخويا وصل وخدنا على جنب بعيد عن أمه، وبص لحسام وقال بنبرة جادة:

“اهدأ يا حسام واسمعني كويس.. أختك نجلاء مكنتش جاية تعتذر في بيت أبويا عشان ندمانة، أختك كانت مجهزة ورق غير صحيح ووصولات أمانة عشان تعمل لك مشكلة قانونية، وشهادات طبية غير سليمة عشان تعمل حجر على أمك وتاخد البيت الكبير!”
حسام رجع خطوتين لورا وعينيه برقت بذهول: “إنت بتقول إيه يا أحمد؟! تعمل حجر على أمي وتعمل لي مشكلة أنا؟!”

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى