منوعات

جوزى اتجوز

شبكة؟
غسيل أموال؟
وباسمِي أنا؟
وقبل ما أسأل
سمعت خبط جامد جدًا على الباب، كأنه حد بيحاول يكـ,ـسره.
وصوت ياسين ارتفع لأول مرة وهو پيصرخ مريم! في ناس برّه مش من الشرطة! افتحي بسرعة قبل ما يدخلوا!
نيرمين صړخت من بعيد.
وحماتي بدأت ټعيط لأول مرة.
وفجأة
نور الكاميرا اللي على الباب فصل.
البيت دخل في عتمة نصها ظلام ونصها خوف.
الصوت في التليفون همس لو فتحتي دلوقتي هم هيوصلوا ليكي قبل ما نوصل ليكي إحنا.

سكت لحظة
وبعدين قال الجملة اللي كـ,ـسرت كل اللي قبلها
وإحنا اللي بنحاول ننقذك لأن اسمك طلع في ملف الواجهة.
خبط تاني أقوى.
والباب بدأ يهتز.
وفي نفس اللحظة
إشعار جديد ظهر على الموبايل
تم تحويل 3000000 جنيه إلى حسابك خلال 10 ثواني
ومن غير ما أفكر
سمعت صوت قفل الباب الخارجي بيتكـ,ـسر.
يتبعالباب اتكـ,ـسر.
الصوت كان زي انـ,ـفجار صغير جوه البيت الخشب اتشق، والهواء دخل فجأة كأنه بيهـ,ـجم مش بيتنفس.
وقفت مكاني.

الموبايل في إيدي بيرن بإشعار التحويل 3 مليون جنيه رقم لوحده كفيل يخلّي أي حد ينهار، لكن اللي دخل دلوقتي أهم بكتير من الرقم.
٣ أشخاص.
مش شرطة.
ملابس مدنية، وشوشهم مش مفهومة، بس خطواتهم ثابتة بشكل يخوف أكتر من أي ټهديد.
واحد فيهم بص ناحية ياسين وقال جملة واحدة خلصنا وقت الكلام.
ياسين رجع خطوة لورا، ووشه اتغير تمامًا أنا قولتلكم لسه بدري هي لسه ما فهمتش!
أنا بصيت له أفهم إيه؟! إنت بتسلم عليا لمين بالظبط؟

الرجل اللي قدام قرب مني بهدوء غريب، ومد إيده إحنا مش جايين نأذيك إحنا جايين نخرجك من حاجة أكبر منك ومنه.
في اللحظة دي
نيرمين صړخت أنا مليش دعوة! أنا أول مرة أشوفه أصلاً بالطريقة دي!
لكن محدش كان سامعها.
حماتي قاعدة على الأرض بټعيط ابني اټجنن ابني اټجنن!
وفجأة
الراجل قال وهو بصص في عيني الاسم اللي عندنا في الملف مش مريم بس
سكت لحظة قصيرة وبعدين كمل
الاسم الثاني الشاهدة رقم 7.
اتجمدت.
شاهدة إيه؟ أنا عمري ما دخلت حاجة!

ياسين قاطع بسرعة، صوته فيه خوف لأول مرة اسكتي! ما تتكلميش دلوقتي!
لكن الراجل رفع إيده متسمعيش له لأنه لو فتحتي ملف صوت واحد بس من اللي عندنا هتعرفي إنك من 6 شهور كنتي عايشة حياة مش حياتك.
قلبي وقع.
إيه الكلام ده؟
وفجأة
واحد منهم فتح تابلت صغير.
وشغّل تسجيل صوتي.
صوتي أنا
بس أنا عمري ما قولت الكلام ده
تمام التحويل يتم من الحساب الاحتياطي باسم مريم أحمد ما فيش أي ربط بيني وبين العملية
سقط الموبايل من إيدي.

وقبل ما أستوعب
ياسين صړخ لأول مرة بإنهيار قولتلك ما تسمعيش التسجيل ده!
لكن كان متأخر
لأن الراجل قال بهدوء قاټل كده الملف اتفتح رسمي ومفيش رجوع.
وفجأة
كل الأجهزة في البيت موبايل كاميرا حتى التلفزيون اشتغلت مرة واحدة.
وشاشة واحدة بس ظهرت
WELCOME BACK MARYAM
يتبعالشاشة سابت البيت كله في صمت غريب كأن المكان نفسه اتشلّ من الحياة.
WELCOME BACK MARYAM
الحروف كانت ثابتة لكن اللي تحتها كان أخطر
SESSION REACTIVATED
رجعت خطوة لورا ڠصب عني.
أنا مش فاهمة حاجة! أنا مش مريم دي!

الراجل اللي ماسك التابلت بصلي وقال بهدوء ده اللي هنحاول نعرفه دلوقتي إنتي فعلاً مش فاكرة ولا بتنكري.
ياسين فجأة صوته اتكسر خلاص كفاية! هي ملهاش ذنب في ده!
لكن واحد من الرجالة مسكه من كتفه إنت خرجت من اللعبة من ساعة ما اتفصلت من الشركة.
الجملة وقعت عليه زي طوبة.
أنا بصيت له لعبة إيه؟ وإنتوا مين أصلاً؟!
الراجل اللي قدامي قرب خطوة، وقال أخطر جملة من أول القصة
إحنا وحدة إعادة بناء الهويات المالية واسمك مش جديد علينا يا مريم إنتي كنتي جزء من العملية.
سكت.
الدنيا حواليه بقت أبطأ.

مستحيل
فتح التابلت، ووراني صورة.
أنا
بس مش أنا اللي واقفة دلوقتي.
أنا في الصورة لابسة بدلة رسمية، واقفة في مكتب، وبإيدي توقيع على أوراق ضخمة.
تحت الصورة مكتوب Project Transfer M Phase 2 Operator
رجعت خطوتين لورا.
دي مش أنا دي متفبركة!
لكن الراجل قال بهدوء طيب اسألي نفسك سؤال واحد ليه بصمة إيدك هي اللي فتحت التحويلات قبل كده؟ وليه صوتك هو اللي ظاهر في النظام؟
سكت.
وفجأة
الموبايل بتاعي رن.
رقم مجهول.
رديت من غير ما أفكر.

صوت واحد بس قال
افتحي الباب التاني اللي ورا المطبخ لو عايزة تعرفي الحقيقة قبل ما يقرروا يمسحوك.
وقبل ما أرد
كل الأنوار قطعت مرة واحدة.
وصوت خطوة واحدة اتسمع من ورايا جوه البيت
بس المشكلة
إن كل الناس اللي كانوا واقفين قدامي
ما بقوش موجودين.
يتبعالظلام كان تقيل كأنه اتسحب فجأة من العالم مش من البيت بس.
وقفة واحدة.
نَفَس واحد.
وبعدين الصوت اللي ورايا اتكرر تاني بس أقرب.
خطوة.
مشيت بحذر ناحية المطبخ، وقلبي بيخبط كأنه عايز يطلع من صدري.

الباب التاني اللي ورا المطبخ
أنا عمري ما كنت أعرف إن في باب تاني أصلاً.
لمست الحيطة بإيدي لحد ما أصابعي لقطت حاجة مختلفة مش حيطة عادية معدن بارد، مخفي جوه الدهان.
ضغطت.
كليك
جزء صغير فتح في الحيطة باب ضيق قديم، كأنه متخبّي من سنين.
وفجأة
نور أزرق طلع من جواه.
وصوت الموبايل رجع يرن تاني نفس الرقم المجهول
ادخلي بس ما تبصّيش وراكي.
سكت لحظة.
وبعدين دخلت.

الممر كان ضيق جدًا جدرانه مليانة أوراق ملزوقة فوق بعض، أسماء، تواريخ، صور وكلها باسم واحد بيتكرر
مريم
لكن كل مرة بشكل مختلف.
مرة موظفة مرة مبرمجة مرة شاهدة مرة متهمة.
وفي آخر الممر
باب حديد ضخم.
وعليه شاشة صغيرة.
والشاشة كتبت
AUTHORIZATION REQUIRED MARYAM ORIGINAL
في اللحظة دي
سمعت صوت ياسين من بعيد صوته جاي من ورا الباب اللي لسه كنت واقفة قدامه في البيت ارجعي! إنتي فتحتيه غلط!
لكن الصوت كان متأخر.
لأن الباب الحديدي قدامي
اتفتح لوحده.
واللي وراه
ما كانش مكان.

كان ملف.
ملف ضخم فيه حياتي كلها متسجلة.
بصوتي وبصورتي وبقرارات أنا عمري ما أخدتها.
وفجأة
شاشة كبيرة نورت قدامي
FINAL QUESTION WHO ARE YOU MARYAM?
وفي نفس اللحظة
صوت تاني طلع من ورايا جوه الممر همس
جاوبي صح أو هتتستبدلي.
يتبعالباب الحديدي بيقفل ببطء وصوت المعدن وهو بيحتك ببعضه كان أعلى من أي فكرة في دماغي.
تَك تَك

تَك
كل ثانية كانت بتقفل جزء من الحقيقة.
بصيت للفيديو قدامي تاني
أنا اللي في الصالة قاعدة على الكنبة ثابتة باصة قدام بس كأني مستنية حاجة تحصل.
لكن الغريب
إني كنت شايفة نفسي بس مشحاسة بيا.
وفجأة
أنا اللي في الفيديو قامت.
بطء غير طبيعي.
وبصّت مباشرة ناحية الكاميرا.
كأنها شايفاني.
ابتسمت.
ابتسامة صغيرة مش شبه أي حاجة أعرفها عن نفسي.
وفي نفس اللحظة
الصوت اللي ورايا قال دي مش مراقبة دي استجابة.
بلعت ريقي استجابة لإيه؟
ما لقيتش رد.

لكن الشاشة كتبت
SYNC STARTED 37
والممر كله بدأ يهتز.
الملفات على الحيطان بدأت تتفك من مكانها وتطير في الهواء كأن في قوة بتسحبها لجوه الباب الحديدي.
صړخت وقفوا ده! أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل!
الراجل اللي ورايا كان بيبص للشاشة بتركيز لأول مرة من غير برود لو ال كمل النسختين هيتدمجوا في كيان واحد ومش هنعرف نحدد مين الأصل ومين المزيف.
رجعت خطوة يعني إيه يتدمجوا؟!
لكن قبل ما يرد
صوت خبط جامد جه من ناحية باب البيت الحقيقي.
برّه.
ياسين.
بس المرة دي صوته كان بيكسر مريم!

افتحي الباب في حد جوه البيت ده مش إنتي!
اتجمدت.
وهو بيكمل في نسخة منك خرجت حالًا من المطبخ!
بصيت ناحية الممر وبعدين للفيديو
وبعدين ورايا
ولأول مرة
حسّيت إن في نفس في ضهري.
مش الراجل.
مش الجهاز.
حد شبهّي.
قريب جدًا.
وهمس في ودني بصوتي أنا بالظبط
متثقيش في أي حاجة شايفاها دلوقتي حتى نفسك.
وفي نفس اللحظة
الشاشة كتبت
SYNC 89
والنور كله قطع.
بس قبل ما الضلمة تكمل
إيد مسكت إيدي من ورا.

وبصوت واحد بس قال
القرار دلوقتي مين هيفتح الباب الأول.
يتبعوقفت قدام الشاشة والسؤال ثابت كأنه بيبصلي مش بس مكتوب.
WHO ARE YOU MARYAM?
وورايا الصوت همس تاني جاوبي قبل ما النظام يختار بدالك.
بلعت ريقي.
أنا مريم.
الشاشة ما اتحركتش.
سكت ثانيتين وبعدين سطر جديد ظهر
ANSWER INVALID
وفجأة
النور الأزرق في الممر زاد لدرجة خلت عيني توجعني.
الملفات اللي على الحيطان بدأت تتحرك آه تتحرك فعلاً كأنها بتتنفس.

صور مريم المختلفة بدأت تتبدل بسرعة موظفة شاهدة مبرمجة ثم نسخة خامدة عليها كلمة واحدة
DUPLICATE
رجعت خطوة لورا.
أنا مش فاهمة حاجة! سيبوني أخرج!
الصوت اللي ورايا رد بهدوء مخيف الخروج مش اختيار دلوقتي الاختيار كان قبل ما تدخلي البيت.
وفجأة
الشاشة قدامي اتشقّت نصين.
وطلعت رسالة جديدة
WE FOUND THE ORIGINAL
قلبي وقع.
إيه يعني الأصلية؟ أنا هنا!
لكن قبل ما أكمل
سمعت صوت باب بيتنا الحقيقي بيتفتح بعيد وصوت خطوات جوا الصالة.
ياسين.
رجع.
بس صوته كان مختلف مش صوت واحد.

كان كأنه بيتكلم مع حد تاني جواه ما كانش ينفع تدخل الممر كان لازم تفضل النسخة في الخارج
اتجمدت.
الراجل اللي ورايا قرب فهمتي دلوقتي؟ في نسخة منك قاعدة برّه ونسخة دخلت وإحنا محتاجين نعرف مين فيهم الحقيقي.
وفجأة
الشاشة قدامي عرضت فيديو مباشر.
أنا قاعدة في الصالة.
بس مش فاكرة إني خرجت.
وبنفس اللحظة
أنا اللي في الممر بصيت لنفسي اللي في الصالة
والاتنين بصّوا لبعض.

والجملة الأخيرة ظهرت على الشاشة
ONLY ONE MARYAM CAN SURVIVE THE MERGE
الضوء ضړب في كل حاجة
والباب الحديدي بدأ يقفل ببطء.
والصوت همس آخر مرة
القرار دلوقتي مش هيكون قرارك لوحدك.
يتبعاليد اللي بتتحرك مش بإرادتي قربت من زرار الباب الحديدي كأن جسمي بيتقسم من جوا.
أنا بحاول أقاوم بس في حاجة أقوى مني بتسحبني لقدّام.
8
الشاشة عدّت رقم جديد.
النسخة التانية مني ما اتحركتش بس عينيها كانت ثابتة عليا.
وقالت بهدوء مخيف متقاوميش المقاومة بتخلي النظام يختار بسرعة أسوأ.
صړخت أنا مش نظام! أنا إنسانة!

لكن صوتي اتكسر جوه الممر كأنه رجع ليّا مش طالع للعالم.
7
وفجأة
سمعت صوت ياسين من بعيد قريب بشكل غير منطقي مريم! افتحي الباب دلوقتي! ما تدخليش ال!
اتجمدت.
هو فين؟ برّه ولا جوه؟
6
الإيد اللي ماسكاني ضغطت أقوى.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى