ما كملتش أربع وعشرين ساعة هنا!
هنتــ,,ـــــحرك امتى؟ سألته بقلة حيلة.
على أول طيارة أو عربية المباحث جهزة بره.
بعد كام ساعة، الشنطتين بتوعي كانوا محطوطين في شنطة عربية المباحث.
كنت قاعدة في الكنبة الوراانية.. والمناظر الطبيعية على طريق السخنة بتجري بسرعة من ورا الإزاز.
الإجازة اللي حلمت بيها انتهت قبل ما تبدأ.
بس الصراحة، في اللحظة دي ما كانش فارق معايا فلوس الفندق ولا الإجازة اللي ضاعت.
كان في جملة واحدة عمالة تلف في دماغي
هو حسام فين؟
لأ.. الأصح من كده
هل ثريا عارفة حسام فين بجد؟
لو ما تعرفش.. جابت منين الثقة دي إنه في المستشفى؟ ولا وكمان حازمة إنه مش قادر يقوم من على السر,,ـــــير؟
ولو تعرف.. ليه الشرطة بتدور عليه؟ وليه أهله أبلغوا عن اختفاءه من الأساس؟
غمضت عيني.. وافتكرت حاجة ثانية أغرب.
العروسة!
القاعة.. والملايين اللي اتصرفت.. والمعازيم اللي جم.. والعروسة اللي كانت قاعدة بفيستها ومستنية.
لو حسام حصتله حاجة.. مش المفروض العروسة دي تكون أكتر واحدة مقلوبة ودنيتها مهدودة؟
ليه في مكالمة ثريا، العروسة دي مكانش ليها أي وجود خالص؟
ما طلبتش من العروسة تقعد جنبه تخدمه.. طلبت مني أنا!
أنا اللي بقيت طليقته من إمبارح الصبح!
كل ما أفكّر، بحس إن الموضوع فيه إنّ وبشعة أوي!
بصيت على المقدم هشام اللي قاعد قدام.
يا فندم..
فتلفت لي افتكرتي حاجة جديدة؟
لأ.. بس عاوزة أسأل سؤال.
قولي.
بصيت في عينه بتركيز هو مين بالظبط اللي أبلغ الشرطة عن اختفاء حسام؟
العربية هديت فيها الضجة.. والسكوت ساد.
سألت تاني هل هي مدام ثريا؟.. ولا العروسة الجديدة؟
النقيب أحمد اللي كان بيسوق بص لي في المراية اللي قدام بعينين كلها اندهاش واستغراب.
حتى المقدم هشام ما ردش فوراً.
والرد ده بالذات هو اللي خلي فكرة مرعبة تنور في دماغي في اللحظة دي.
يمكن المشكلة من الأول ما كانتش في غياب حسام أصلاً..
المشكلة في اللغز الكبير مين أول واحد قال إنه اختفى؟
ولو
ثريا فعلاً ما تعرفش ابنها فين.. ليه قبل ما الشرطة توصل لي ب عشر دقايق، كانت بتكلمني وتقول لي بثقة عمياء إن حسام في المستشفى ومحتاج حد يخدمه؟!
العربية ماشية بينا على طريق السخنة، وكل كيلومتر بيقربني من القاهرة، كان قلبي بيقبــ,,ـــــض أكتر. الأسئلة اللي في دماغي بقت عاملة زي كرة السلة، بتخبط في بعضها من غير إجابة.
المقدم هشام لاحظ سكوتي، فالتفت لي شوية وقال بهدوء أنا فاهم إنتي بتفكري في إيه يا شهد.. وسؤالك بتاع مين بلغ عن اختفاء حسام في محله.
عدلت قعدتي وسألته بسرعة طب ومين اللي بلغ فعلاً؟
المقدم هشام بص لنقيب أحمد، وبعدين رجع بص لي وقال اللي بلغ عن اختفاءه.. مش أمه.. ومش العروسة.
برقت وفتحت عيني للآخر أمال مين؟! مين اللي ممكن يبلغ عن واحد يوم فرحه غير أهله أو مراته؟
شخص تالت خالص.. شريكه في الشغل.
اتخضيت شريكه؟ تقصد كمال؟
أيوة.. المهندس كمال.
المقدم هشام كمل كلامه بنبرة جية كمال هو اللي راح القسم إمبارح بالليل، وقدم بلاغ إن حسام ما حضرش اجتماع مهم، وإن تليفونه مقفول، وإن في حاجات غريبة بتحصل في الشركة.. والأهم من كده، إنه قال إن حسام كان باعت له رسالة غامضة قبل ما يختفي بكام ساعة بيطلب منه يبعد عن مراته الجديدة لو حصل له حاجة!
فتحت بوقي من الصدمة. مراته الجديدة؟! يعني هي أصلاً موجودة في الصورة، وليه حسام يبعت لكمال رسالة زي دي؟
رسالة إيه؟ سألت وصوت بيترعش شوية من كتر اللخبطة.
النقيب أحمد هو اللي رد من قدام رسالة نصية على الواتساب..
حسام باعت لكمال بيقوله فيها لو جرالي حاجة، خلّي بالك من مراتي.. ومن اللي عملته ثريا. ورسالة
ثانية بعدها بدقايق اتمسحت.
حطيت إيدي على دماغي. إيه الكارثة دي كلها اللي اتفجرت فوق دماغي وأنا يدوب لسه بقول هقضي أسبوعين رايقين في الغردقة؟!
يعني إيه؟ قلت بتهكم عصبي يعني إحنا قدام جريمة ولا إيه بالضبط؟
المقدم هشام ما ردش بإجابة قاطعة، بس قال جملة واحدة خوفتني بجد التحريات هي اللي هتحدد.. بس اللي متأكدين منه، إن ثريا أم حسام كذبت عليكِ لما قالت لك إنه في المستشفى. لأننا فحصنا كل المستشفيات في القاهرة والجيزة واسم حسام مش موجود في أي دفتر دخول خالص.
سكتّ تماماً.
لما أم حسام تكذب وتقول إنه في المستشفى، وهي أصلاً ما بلغتش عن اختفاءه كمال اللي بلغ.. ده معناه إنها عارفة هو فين كويس قوي! أو على الأقل.. عارفة مين اللي أخفاه، أو إيه اللي حصل يوم الفرح!
العربية دخلت كمين القاهرة، وهناك عربية مباحث ثانية كانت استنانا عشان تنقلني مباشرة على مديرية أمن القاهرة، مش على البيت.
وأنا نازلة من عربية المباحث وداخلة على بوابة المديرية، بصيت لساعتي.. لقيتها تسعة بالليل.
إمبارح في نفس الوقت ده تقريباً، كنت قاعدة في البيت مع حسام بنلم هدومه، والنهارده أنا داخلة قسم الشرطة كشاهدة رئيسية في قضية اختفاء غامضة وربما أكتر من كده.
دخلونا مكتب المقدم هشام، وبعد دقائق من الانتظار، الباب خبط ودخل ظابط تاني معاه ملف ورقي تخين.
الظابط بص للمقدم هشام وقال بصوت واطي بس سمعته كويس يا فندم.. لقينا عربية حسام.. ركنينها في جراج مول في التجمع الخامس.. والتليفون مفتوح إشارة رساله أخيرة منه.
