أكبر من إن موظف أمن دخل أوضتي وأنا نايمة؟!
داليا بصت لها بجدية.
محمود اتوقف عن العمل من 3 أيام.
سكتت.
والماستر كارد M07 كان المفروض اتسلم واتحط في خزنة الأمن.
حسام فتح سجل الخزنة الإلكترونية.
ظهر إن الخزنة اتفتحت الساعة 1141 مساءً.
ببطاقة موظف آخر.
مين؟
مدير الأمن نفسه… أشرف الدمنهوري.
داليا قامت فورًا.
اتصل بأشرف.
لكن قبل ما حسام يتحرك…
باب غرفة المراقبة اتفتح.
دخل راجل في أواخر الأربعينات.
جسمه ضخم.
لابس بدلة سوداء.
وعلى صدره بطاقة
أشرف الدمنهوري مدير الأمن.
بص للتلاتة.
وبعدين بص للشاشة اللي عليها صورة محمود.
ملامحه ما اتحركتش.
خير؟
داليا قالت
أستاذ أشرف، إحنا محتاجين تفسير.
أشرف بص لمريم.
وبعدين للكاميرات.
تفسير لإيه؟
حسام قال
الماستر كارد M07 خرجت من الخزنة امبارح ببطاقتك.
لأول مرة…
ملامح أشرف اتغيرت.
لكن بسرعة رجع لطبيعته.
آه. محمود كلمني وقال إن عنده حاجات شخصية في مكتبه، وسمحت له يدخل ياخدها.
مريم قالت
واديته ماستر كارد يفتح بيها أوضتي؟
أشرف سكت.
داليا قالت
محمود دخل غرفة 1818 الساعة 1258 وخرج 547.
أشرف بص للشاشة.
ثواني طويلة.
وبعدين قال
لازم نقفل الموضوع ده داخليًا.
مريم قربت خطوة.
نقفله؟!
الفندق هيلغي الفاتورة، وهيعوض حضرتك بإقامة مجانية، وممكن كمان تعويض مالي مناسب.
أنا كنت نايمة وراجل غريب قعد في أوضتي حوالي خمس ساعات، وحضرتك بتكلمني عن إقامة مجانية؟!
أشرف خفض صوته.
أستاذة مريم، صدقيني، فيه تفاصيل إنتِ مش محتاجة تدخلي فيها.
الجملة دي بالتحديد خلت داليا تبص له بطريقة مختلفة.
إنت عارف محمود كان بيعمل إيه؟
أشرف ما ردش.
مريم طلعت موبايلها.
أنا هبلغ الشرطة.
أشرف مد إيده بسرعة.
استني.
داليا اتحركت ووقفت بينه وبين مريم.
ما تقربش منها.
الصمت وقع على المكان.
وفجأة…
موبايل حسام رن.
كان اتصال داخلي من موظف في خدمة الغرف.
رد.
أيوه؟
ثواني…
ووشه اتغير.
إيه؟ فين؟
قفل المكالمة وبص لداليا.
لقوا عربية تقديم الطعام بتاعة امبارح في مخزن مهجور تحت الفندق.
وبعدين؟
حسام بلع ريقه.
لقوا تحت الصواني 3 محافظ جلد صغيرة.
مريم قالت
محافظ إيه؟
محافظ بتاعة نزلاء.
داليا قالت
بلغوا الشرطة فورًا.
أشرف صرخ
محدش يبلغ حد!
الكل بص له.
وهنا…
مريم فهمت.
الموضوع عمره ما كان 3 وجبات.
الأكل كان
مجرد غطاء لحاجة أكبر بكتير.
وبعد أقل من عشرين دقيقة، الشرطة وصلت الفندق.
بدأوا يراجعوا التسجيلات.
واكتشفوا إن محمود ما دخلش أوضة مريم عشوائيًا.
قبلها بأسبوع حصلت شكاوى غريبة من 3 نزلاء.
واحد فقد ساعة غالية.
واحدة اختفى من شنطتها مبلغ كبير.
ورجل أعمال اختفى من غرفته فلاشة عليها ملفات مهمة.
لكن مافيش أي علامة كسر.
ولا الكاميرات سجلت حد غريب داخل الغرف.
الملفات اتقفلت باعتبار إن مافيش دليل.
لحد ما مريم رفضت تدفع ال ألف جنيه.
الضابط المسؤول سأل
ليه طلب 3 وجبات؟
حسام قال
دي أكتر حاجة مش مفهومة.
الضابط رجع تسجيل موظف المطعم.
كبر الصورة على الصينية.
وبعدين قال
هو مش مهتم بالأكل.
أمال؟
بصوا على إيده.
كل مرة الموظف كان بيسلم صينية…
الشخص الموجود جوه كان بيديله منديل أبيض مطوي.
الضابط طلب استدعاء موظف المطعم.
وبعد دقائق دخل شاب مرعوب اسمه سامح.
أول ما شاف الشرطة انهار.
والله أنا ماليش دعوة بالسرقة!
الضابط سأله
سرقة إيه يا سامح؟
سامح سكت.
وهنا عرفوا إنه قال كلمة ماحدش اتهمه بيها أصلًا.
بعد ضغط بسيط، اعترف.
محمود كان بيستخدم طلبات الأكل كإشارة.
طلب واحد معناه دخلت الغرفة.
طلبين بعدها معناه لقيت الحاجة.
أما المناديل البيضاء…
فكان بيحط جواها حاجات صغيرة مسروقة، وسامح ينزل بيها من غير ما حد يشك فيه.
مريم سألت
طب ليه أوضتي أنا؟
سامح بص لها.
أنا معرفش.
لكن الضابط قال
محمود أكيد كان بيدور على حاجة.
رجعوا لأوضتها.
بدأ فريق الشرطة يفتش المكان.
بعد دقائق، ضابط فتح ظهر المكتب الخشبي.
مد إيده.
وطلع…
فلاشة سوداء صغيرة.
مريم بصت لها باستغراب.
دي مش بتاعتي.
الضابط لبس جوانتي وأخدها.
يبقى السؤال الحقيقي مش محمود دخل أوضتك ليه.
نظر لمريم.
السؤال هو…
مين حط الفلاشة دي في أوضتك من البداية؟
مريم فضلت واقفة مكانها مش قادرة تستوعب.
فلاشة إيه؟ أنا أول مرة أشوفها.
الضابط، المقدم ياسر حمدي، حط الفلاشة في كيس الأدلة.
هنفحصها.
وبعدها سألها
مين كان يعرف رقم أوضتك؟
مريم فكرت.