منوعات

اخت جوزى 3

وقفت مش قادرة أتحرك.. الموبايل جوه، وأنا عارفة إني نظيفة ومعملتش حاجة، بس الخوف من نظرة الشك اللي في عين زوجي، ومن الكلام اللي قالته أختها، خلاني مش قادرة أتحرك خطوة واحدة الموبايل جوه، وأنا عارفة إني نظيفة ومعملتش حاجة، بس الخوف من نظرة الشك اللي في عين زوجي، ومن الكلام اللي قالته أختها، خلاني مش قادرة أتحرك.. وحسيت إن دقات قلبي واصلة لوداني. حسام كان واقف مضايق جداً، أنفاسه سريعة، والشك اللي في عينه كان بيوجع كل سنين العشرة اللي بيننا في ثواني

قال تاني بصوت عالي: “إنتي لسه واقفة؟ الموبايل فين يا منى؟!”
بلعت ريقي بصعوبة، وحسيت إن صوتي طالع مخنوق: “حاضر.. حاضر يا حسام، هجيبهولك.. والله كلامها مش صحيح، أختك بتقول كده عشان حطيت لها حد لقلة ذوقها.”
دخلت الأوضة ورجلي مش شايلاني، مديت إيدي في الدرج تحت الهدوم وطلعت الموبايل. كنت بترعش لدرجة إن التليفون كان هيقع من إيدي. طلعت الصالة، وقفت قدامه ومديت إيدي بالتليفون. سحبه مني بسرعة.

“افتحيه!”.. قالها بنبرة جافة.
حطيت صباعي على البصمة، الشاشة نورت. حسام شد التليفون وبدأ يقلب بسرعة. عينيه كانت بتتحرك بسرعة بين التطبيقات. فتح الواتساب أول حاجة، وبدأ يشوف الأسماء والمدــ,,ـــــادثات.. دخل على الأرقام، وفتح كل شات بيني وبين أي حد. ملقاش غير جروبات المطبخ، ومدــ,,ـــــادثات مع أمي وأخواتي، وزميلاتي في الشغل. ملامحه ما ارتاحتش، فتح الفيسبوك ودخل على “الماسنجر”، بدأ يفتش في خانة الرسائل، وحتى الرسائل المؤرشفة و”طلبات المراسلة” فتحها ورسالة رسالة كان بيقراها. دخل على سجل المكالمات، وبدأ يشوف الأرقام اللي كلمتها.

أنا كنت واقفة دموعي بتنزل في صمت، زعل ووجع من إنه صدق عليا كلام زي ده بمجرد مكالمة من أختها. بعد حوالي ثلث ساعة من التفتيش في كل تفصيلة، حسام هدي شوية، أنفاسه بدأت تهدى، وبص للشاشة وبعدين بص لي.. الشك اللي في عينه بدأ يتحول لاستغراب وذهول. سألني بنبرة أقل حدة بس لسه فيها ضيق: “أمال نجلاء بتقول شافت بعينها ليه؟ دي كانت بتعيط وبتقولي الحق شرفك يا حسام! مش ممكن تقول كده من فراغ!”
رديت عليه بصوت مكسور وصوت عالي من كتر الوجع:

“عشان أختك فضولية جداً! عشان كل ما تيجي بتفتش في الموبايل وأنا بسكت عشان خاطرك! والنهاردة لما منعتها وقفتها عند حدها، حبت تضغط عليا وتكسرني قدامك! أديك شفت الموبايل بنفسك، لقيت إيه؟ لقيت إيه يا حسام يخليني أخجل؟!”حسام قعد على الكنبة وحط راسه بين إيديه والتليفون في إيده، كان باين عليه التشتت بين كلام أخته اللي وثق فيها عمره كله، وبين الحقيقة اللي شايفها قدام عينيه في الموبايل. وفجأة، وسط السكوت ده، تليفوني اللي في إيد حسام رن.. شاشة التليفون نورت، وكان رقم غريب مش مسجل!

حسام رفع راسه بسرعة، وعينيه اتغيرت تاني لما شاف الرقم الغريب بيرن في وقت متأخر زي ده. بص لي وقال: “ومين بقى اللي بيرن الساعة حداشر بالليل ده يا منى؟!”
مسك التليفون وفتح الخط بسرعة، وفتح الاسبيكر من غير ما ينطق ولا كلمة. صوت من الطرف التاني كان صوت راجل، بيتكلم بنبرة واضحة وفيها استعجال: “ألو.. مدام منى؟ أنا آسف جداً على الإزعاج في الوقت ده، بس أنا الأستاذ مدحت.. المحامي بتاع الأستاذة نجلاء أخت زوجك!”
حسام فتح عينيه وبص لي بذهول، وأنا نفسي اتصدمت ومكنتش فاهمة حاجة. حسام رد بصوت عالي:

“أنا حسام زوجها.. خير يا أستاذ مدحت؟ أختي مالها؟ وتكلم زوجتي ليه أصلاً وفي الوقت ده؟!”
المحامي سكت لحظة وكأنه اتفاجئ بوجود حسام، وبعدين قال بنبرة جادة:

“أه.. أستاذ حسام، كويس إن حضرتك اللي رديت. أنا بكلم المدام لأنها هي اللي كانت وسيط بيني وبين الأستاذة نجلاء في موضوع القضية، وكنت بحاول أوصل لنجلاء تليفونها مقفول. القضية بتاعة الحجز على محلات زوجها القديمة اتحدد لها جلسة بكرة الصبح، ونجلاء كانت محذرة عليا أكلمك أو أعرفك أي حاجة عشان حضرتك متزعلش منها أو تتدخل في مشاكلها مع زوجها، وكانت مأكدة عليا المراسلات كلها والورق يتبعت على تليفون المدام زوجتك!”
الصدمة خلت حسام يسكت. التليفون كان هيقع من إيده للمرة الثانية، بس المرة دي من الذهول. المحامي كمل:

“المدام منى كانت بتساعد نجلاء من وراك عشان تحل مشكلتها في السر، ونجلاء كانت بتبعت لي رسائل وصور للوصولات من تليفون المدام لما كانت بتيجي عندكم، عشان زوج نجلاء بيتابع تليفونها الشخصي! فلو سمحت خلي نجلاء تكلمني حالاً لأن الورق لازم يتمضي بكرة الصبح في المحكمة.”
حسام قفل المكالمة.. الصالة رجع فيها السكوت تاني، بس المرة دي، الحقيقة ظهرت كاملة.

نجلاء كانت بتستخدم تليفوني عشان تداري مشاكلها وقضاياها عن أخوها وعن زوجها، ولما أنا قفلت الباب في وشها ومنعتها تمسك التليفون، خافت ليكون المحامي بعت حاجة وأنا أشوفها وأعرف السر، أو خافت إني أكون عرفت موضوع المحاكم، فقلبت الترابيزة عليا وقالت كلام غير صحيح عشان تداري على نفسها وتخليني في موقف الدفاع! حسام رفع عينه وبص لي.. كانت عينيه مليانة ندم، وشه اتغير وبقى مش قادر يحط عينه في عيني. وقف وقرب مني وهو مضطرب وحاول يمسك إيدي:

“منى.. أنا آسف.. أنا آسف إني شكيت فيكي لحظة واحدة.. حقك عليا.. أنا ظلــ,,ـــــمتك.. أختي ضحكت عليا وأنا صدقتها..” سحبت إيدي بهدوء وقلت له بدموع بس بكرامة: “اللي يصدق كلام على زوجته من غير ما يشوف بعينه يا حسام، يبقى هو اللي محتاج يراجع نفسه.. أنا كنت بسكت عن خصوصيتي عشان خاطرك، وانت أول واحد جيت عليا.” حسام فضل يعتذر، وراح كلم نجلاء في نفس الليلة وواجهها بالحقيقة، ونجلاء انهارت واعترفت إنها كانت خايفة جوزها يعرف بقضية المحلات فاستخدمت تليفوني.

تاني يوم، حسام جمع العيلة كلها، ووقف قدامهم وقال بصوت عالي: “منى أشرف من الشرف، وأي حد هيتكلم عليها بعد كده كأنه بيتكلم عليا أنا.” ومن اليوم ده، نجلاء ما بقتش تدخل بيتي إلا باحترام، وتليفوني بقى خط أحمر.. وحسام اتعلم إن الخصوصية والثقة أهم من كلام أي حد لنهاية الآن:

نهاية رد كرامة واعتبار للزوجة – ترند وبتجيب تعليقات نــ,,ـــــارية
بدون أي عنــ,,ـــــف أو ألفاظ – مقبولة 100% لأدسنس
جاهزة للنشر كـ “قصة واقعية – درس في احترام الخصوصية بين الأزواج”دخلت الأوضة وقفلت الباب ورايا، وحسام واقف بره مش عارف يعمل إيه. طلعت شنطة الهدوم الكبيرة من فوق الدولاب، وبقيت ألم هدومي بسرعة وعصبيتي مخلية إيدي تترعش، دموعي كانت نازلة مغرقة وشي بس مكنتش دموع ضعف، دي كانت دموع زعل من زوجي اللي شك فيا في ثواني عشان كلام أخته.

حسام فتح الباب ودخل ورايا، وشه كان متغير وباين عليه الزعل. قرب مني وبقى يحاول يمسك الشنطة من إيدي وهو بيقول بصوت واطي: “منى.. عشان خاطري اهدي، أنا غصب عني.. أختي دخلت عليا بتعيط وتقولي شرفك، أي راجل مكاني كان هيتضايق.. أنا آسف، حقك عليا.”
بصيت له وبصيت في عينيه بزعل وقلت له:

“أي راجل؟ الراجل اللي بجد بيحمي زوجته، مش بيصدق عليها كلام وهو مش معاه دليل واحد! إنت صدقتها وعينك كانت بتقول إنك مستني تلاقيني غلطانة.. إنت زعلتني يا حسام، والكسرة دي مش هعديها.”
شديت الشنطة منه وقفلت السوستة، وخرجت للصالة. حسام مشي ورايا وبقى يقف قدام باب الشقة عشان يمنعني أخرج: “مش هتخرجي من البيت في وقت زي ده يا منى، والصبح اعملي اللي إنتي عاوزاه.. بس مش هتمشي وأنا زعلان كده قدامك، اديني فرصة أصلح اللي حصل.”
ضحكت بوجع ووقفت مكاني:

“تصلح إيه؟ تفتكر في إيه ينفع يتصلح بعد اللي اتقال؟ وسع من قدام الباب يا حسام عشان منخسرش بعض خالص.”
في اللحظة دي، تليفون حسام رن في جيبه. أخرجه وبص للشاشة، الملامح اتغيرت تاني وباين عليه الضيق.. كانت نجلاء هي اللي بتتصل. حسام بص لي، وبعدين فتح الخط وفتح الاسبيكر وهو بيتنفس بصعوبة. صوت نجلاء جه من الطرف التاني، وكانت لسه بتصطنع العياط: “أيوة يا حسام.. عملت إيه مع.. دي؟ مشيتها ولا لسه مخبي الموبايل؟ أنا قلت لك أهو عشان تحافظ على سمعتك قبل ما الناس تتكلم علينا!”
حسام غمض عينيه وضغط على أسنانه، ورد عليها بصوت واطي وحازم:

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى