قلت
عشان كده عايزة أقابلك.
اتفقنا نتقابل اليوم التالي.
لكن قبل المقابلة…
كان فريق المراجعة الداخلية خلص جزء مهم من شغله.
واكتشفنا إن الشركات اللي أحمد كان بيحوّل لها عقود…
اتنين منها مرتبطين بشكل غير مباشر بعمر.
شركة باسم شريك قديم ليه.
وشركة تانية باسم قريب لمراته.
لما شفت الورق، ما عيطتش.
قلت
كملوا.
كل ما كانوا بيدوروا أكتر…
كانوا بيلاقوا أكتر.
عمر كان عايز يسيطر على جزء من أعمال العيلة من سنين.
لكن جدي كان رافض يدخله الإدارة التنفيذية بسبب خلافات قديمة.
فقرر يدخل من باب تاني.
أنا.
هو اللي قرّب أحمد من دايرتنا في البداية.
هو اللي عرفه على ناس في الشركة.
وهو اللي ساعده يظهر قدامي بالصدفة أكتر من مرة.
وبعد ما أنا وأحمد قربنا من بعض…
ابتعد عمر ظاهريًا.
وبدأ يمثل دور المعارض للجواز.
ليه؟
عشان لو الخطة اتكشفت يومًا…
يبقى هو آخر شخص أشك فيه.
لكن لسه كان فيه سؤال.
هل أحمد حبني فعلًا في أي وقت؟
ولا كل حاجة كانت تمثيل؟
الإجابة ما كانتش في الورق.
كانت عند أحمد نفسه.
طلبت منه يقابلني.
جه بسرعة.
واضح إنه افتكر إن عنده فرصة يرجعني.
قعد قدامي في الكافيه وقال
نادين، أنا عارف إني غلطت.
قلت
أنا مش جاية أتكلم عن سلمى.
اتوتر.
حطيت الموبايل القديم على الترابيزة.
أول ما شافه…
وشه اتسحب منه ال،دم.
ودي كانت كل الإجابة اللي محتاجاها.
قلت
عمر.
ما ردش.
من الأول؟
نزل عينه.
جاوبني.
قال
بصوت منخفض
في الأول… أيوه.
حسيت بوجع في صدري، لكن تماسكت.
يعني قربت مني عشان عمر طلب منك؟
هو اللي عرفني عليكي.
مش ده سؤالي.
سكت.
ض،ربت بإيدي على الترابيزة.
كنت جزء من الخطة ولا لأ؟
رفع عينه.
كنت.
الكلمة نزلت عليا تقيلة.
رغم إني كنت متوقعتها.
قلت
كمل.
بدأ يحكي.
كان عليه ديون كبيرة قبل ما يعرفني.
مش ديون بنوك.
ديون مشروع فشل وخلاه تقريبًا مفلس.
عمر ظهر وقتها وعرض يساعده.
في المقابل، أحمد يقرب مني.
يتجوزني لو قدر.
ويدخل مجموعة S.
وبعدها يساعد عمر يحصل على معلومات وعقود من جوه الشركة.
قلت
وأنا كنت إيه؟
سكت.
باب تدخل منه؟
هز راسه.
وبعدين قال
في الأول.
ضحكت بسخرية.
وبعدين حبيتني، صح؟
بصلي بسرعة.
أيوه.
كنت عارفة إنه هيقولها.
قال
والله يا نادين بعد شهور الموضوع اتغير. أنا فعلًا حبيتك.
لدرجة إنك كملت الخطة؟
سكت.
ولدرجة إنك كدبت عليا ثلاث سنين؟
سكت.
ولدرجة إنك وعدت سلمى بالجواز بعد ما قلتلها إننا منفصلين؟
قال
أنا كنت تايه.
قلت
لأ.
إنت ما كنتش تايه.
إنت كنت عايز كل حاجة.
بصيت في عينه.
فلوسي.
منصبك.
حياتك معايا.
وحياة تانية وعدت بيها سلمى.
وكل ما باب كان يتقفل، كنت تفتح باب بالكذب.
قام من مكانه.
نادين، أنا مستعد أقول كل حاجة عن عمر.
قلت
عارفة.
وهتشهد ضده؟
أعمل أي حاجة.
ابتسمت.
ممتاز.
قام يقرب مني.
يعني ممكن تسامحيني؟
بصيتله باستغراب.
إنت لسه فاكر إن ده عن جوازنا؟
وساعتها…
الأستاذ شريف قام من الترابيزة اللي ورانا.
أحمد اتجمد.