منوعات

اول ما رجعت مصر

أحمد وشه احمر.
أنا ما كنتش أعرف إنها إنتِ.
وده يفرق؟
سكت.
يعني لو كنت خدامة فعلًا، كان عادي تهددها عشان واحدة قالتلك إنها زقتها من غير حتى ما تسمع الطرف التاني؟
ما ردش.
وفجأة سلمى قالت بصوت مهزوز
أحمد…
لف لها.
الطفل اللي في بطني…
سكتت.
وبعدين سألت
إنت فعلًا ناوي تتجوزني بعد الطلاق زي ما وعدتني؟
الصالة كلها سكتت.
أحمد فتح بوقه.
قفله.
وبصلي.
الحركة دي وحدها كانت الإجابة.
سلمى فهمت.
إنت كنت بتكدب عليا.

قال بسرعة
لأ، أنا فعلًا كنت ناوي…
قاطعته
كنت ناوي تعمل إيه؟
لف لي.
قلت
تطلقني؟
سكت.
طب ليه ما عملتش؟
ما ردش.
وأنا كنت عارفة الإجابة.
لأن الطلاق مني كان معناه نهاية كل حاجة.
العقد اللي عيلتي حطته قبل الجواز كان واضح.
أي أسهم أو مناصب أو صلاحيات اتمنحت له بسبب ارتباطه بالعيلة، تفضل خاضعة لموافقة مجلس الإدارة.
وهو كان عارف كويس إن خروجه من حياتي بالشكل ده ممكن يخليه
يخرج من الشركة كمان.
فكان عايز الاتنين.

يحافظ على حياته المريحة معايا…
ويبيع لسلمى حلم الحياة الجديدة.
رن جرس الباب.
الكل بص ناحية المدخل.
قلت
أخيرًا.
أحمد عقد حواجبه.
مين؟
المحامي بتاعي.
وشه اتغير.
محامي؟
آه.
فتحت الباب.
دخل الأستاذ شريف ومعاه اتنين من أفراد أمن الكمبوند ومدير إدارة الفيلا.
أحمد قال بعصبية
إنتِ بتعملي إيه؟
قلت
حاجة كان المفروض أعملها قبل ثلاث سنين.
مديت إيدي لشريف.
ناولني ملف.
فتحته.
طلعت منه ورقة.
وحطيتها على الترابيزة.
دي صورة عقد ملكية الفيلا.

وبعدين طلعت ورقة تانية.
ودي تعليمات رسمية لإدارة الكمبوند بمنع دخول أي شخص للفيلا من غير موافقتي بداية من النهارده.
أحمد قرب مني.
نادين، ما تكبريش الموضوع.
ضحكت.
أكبر الموضوع؟
في ناس عايشة في ملكي بقالها سنة من غير علمي، واستهلاك البيت وفواتيره كلها باسمي…
بصيت لسلمى.
وفي واحدة حامل مقتنعة إن المكان اتشترى ليها.
رجعت بصيتله.
وإنت شايف إني بكبر الموضوع؟
مدير الكمبوند قال بتوتر
مدام نادين، إحنا فعلًا آسفين. الأستاذ أحمد كان معاه تصريح دخول دائم باعتباره زوج حضرتك، فإحنا ما شكناش في حاجة.
هزيت راسي.

فاهمة.
ثم بصيت لأم عبير.
وإنتِ؟
ارتعشت.
والله يا مدام أنا ما كنتش أعرف حضرتك…
طبيعي.
أصل الأستاذ أحمد هو اللي شغلني، وقاللي إن مدام سلمى صاحبة الفيلا.
سلمى قاطعته
أنا كمان اتقاللي نفس الكلام!
بصيت لها.
لأول مرة، ما كانش في صوتها غرور.
كان فيه ذل.
وصدمة.
وغضب.
قالت
أنا ما كنتش أعرف إنكم لسه متجوزين.
رديت بهدوء
وأنا مصدقاكي في النقطة دي.
أحمد بصلي بسرعة.
يمكن افتكر إن ده معناه إن الموضوع هيتحل.

لكن كملت
بس ده ما يمسحش طريقتك معايا، ولا مع أي ست افتكرتي إنها خدامة.
سلمى نزلت عينها.
قلت
اللي حصل النهارده علمك حاجة مهمة.
رفعت عينها لي.
الفلوس اللي افتكرتي إنها خلتك أعلى من الناس… ما كانتش فلوسك أصلًا.
سكتت.
وبعدين، من غير كلمة، بدأت تمشي ناحية السلم.
أحمد ناداها
سلمى!
وقفت.
رايحة فين؟
بصتله بنظرة كلها احتقار.
ألم هدومي.
سلمى، استني نتكلم.
مفيش كلام.
وحطت إيدها على بطنها.
من النهارده، أي كلام بينا هيكون في وجود أهلي ومحامي.
أحمد اتصدم.

محامي؟ ليه؟
ضحكت بسخرية.
عشان أعرف بالظبط حقوق ابني منك، بعيد عن كل الكدب اللي قلتهولي.
وطلعت فوق.
أحمد لف لي بسرعة.
نادين، إحنا نقدر نصلح ده.
بصيتله.
إحنا؟
ثلاث سنين يا نادين.
عارف.
مش معقول ترمي ثلاث سنين عشان غلطة!
ابتسمت.
الغلطة بتحصل مرة.
أشرت حواليا.
إنما سنة كاملة من الكدب والترتيب والدخول والخروج والمصاريف والحكايات الملفقة…
هزيت راسي.
ده مش غلطة يا أحمد.
ده مشروع كامل.
سكت.
وبعدين قلت
وعلى فكرة…
في حاجة إنت لسه ما تعرفهاش.

ملامحه اتوترت.
إيه؟
قربت منه.
وأنا في الطريق لهنا، قبل موبايلي ما يتكسر، كلمت بابا.
اتسعت عينيه.
قولتيله إيه؟
الحقيقة.
وشه شحب.
نادين…
ومجلس الإدارة عنده اجتماع طارئ الساعة خمسة.
بص في ساعته تلقائيًا.
كانت الساعة أربعة وعشرين دقيقة.
قلت
عندك ستة وثلاثين دقيقة.
عشان تعمل إيه؟
ابتسمت.
عشان تستمتع بآخر ستة وثلاثين دقيقة وإنت المدير التنفيذي لمجموعة S.
بعد ساعة ونص…
كان أحمد قاعد قدامي في مكتب والدي.
من غير جاكيت.
من غير غرور.
ومن غير لقب المدير التنفيذي.

مجلس الإدارة صوّت على إيقافه مؤقتًا لحين مراجعة استخدامه لأصول الشركة، خصوصًا بعد اكتشاف مصاريف واتفاقات اتحملت على حسابات إدارية من غير مبرر واضح.
والصدمة الأكبر…
إن مراجعة الحسابات كشفت حاجة أنا نفسي ما كنتش متوقعاها.
أحمد ما كانش بس بيستخدم اسمي وممتلكاتي عشان يعيش حياة مش بتاعته.
كان بدأ من شهور ينقل بعض العقود لجهات مرتبطة بصديق قديم ليه.
مبالغ صغيرة.
متفرقة.

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى