منوعات

كان زوجي يض،ربني

​خرجت بيها للنور، وبصيت لعصام بصه كرهت نفسي إني في يوم اعتبرته راجل. دموعي كانت حارقة وأنا بصرخ في وشه: “ليه يا عصام؟ ليه؟ دي لحمك ودمك! ليه تعمل في بنتك كده؟”
​عصام بطل يزعق، وبص لي بنظرة مكسورة، نظرة واحد خلاص كشفوا أمره وماعادش عنده حاجة يخبيها. مسح وشه بإيده وقعد على الأرض وقال بصوت بارد: “عايزة تعرفي ليه؟ لأن مروة كانت حامل في الولد اللي طول عمري بحلم بيه. كان لازم أكون معاها، كان لازم أبدأ حياة جديدة نظيفة من غير أي تذكار من الماضي.”
​بص لي باحتقار وكمل:

“لو كنت طلقتك بهدوء، كنت هتقرفيني في المحاكم، وتطلبي نفقة ومصاريف تعليم ونوادي، وتفضلي رابطة حياتي بيكي وبالبنت دي طول العمر. كنت هتدفعي ربع مرتبي، وتخربي عليا حياتي الجديدة. كان أسهل إني أخلص منك ومن
البنت، وأرمي ذنبها عليكي، وأخليكي تعيشي في دوامة البحث عنها لحد ما تجنني أو تندثري.”
​سمعت مروة بتتمتم ورا، بس عصام قاطعها: “أيوة.. كان لازم أخلص منها. كان لازم أفرغ نفسي للولد اللي جاي، عشان ميكبرش في بيت فيه بقايا من زواجي الأول. مكنتش عايز مليم يروح لمكان غير بيتي الجديد.”
​وقفت قدامه، ونور في ح،ضني متمسكة بقميصي كأنها خايفة يرجع ياخدها تاني.

“أنت شيطان يا عصام.. أنت مش بس خطفت بنتك، أنت قتلت الإنسانية فيك. فاكر إنك بفلوسك وبذكائك هتهرب؟ أنت النهارده لبست نفسك في قضية هتنهي حياتك، مش بس في السجن، ده كمان في نظر الناس.”
​خرجت تليفوني وبدأت أصور الفيديو وأنا بتكلم معاه، وهو كان لسه بيبرر بج،نون، كأن اللي عمله ده شيء طبيعي. الشرطة كانت خلاص بدأت توصل بعد ما الجيران اتصلوا، وصوت السارينة كان بيقرب. عصام بص للسما، وبص لمروة اللي كانت بتحاول تتنصل من الموضوع، وفهمت وقتها إن الجحيم اللي كان مخبيه لنور، هو نفس الجحيم اللي هيدخله هو ومروة، لكن المرة دي، من غير طريق عودة.

​نور مالت على ودني وقالتلي بصوت واطي: “ماما.. أنا كنت بسمع صوتك وأنتِ بتدوري عليا في الشارع، بس كنت خايفة أزعق عشان الكلب ما يعضنيش.”
​ح،ضنتها أكتر، ومسحت دموعي. مش هسيب حق بنتي، ولا حق عمري اللي ضاع. عصام اتسحب للبوكس وسط صراخ الجيران، ومروة كانت بتنهار قدامنا، بس أنا كان كل اللي يهمني.. نور رجعت، والخيط الأحمر اللي كنت ضفرهولها زمان، لسه في إيدها، بيفكرني إن
مهما طال الظلم، الحق لازم يبان.

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى