منوعات

أنا من محافظة وجوزى من محافظة 1

الجزء الاول فرح جوزى حكايات امانى السيد 1 انا من محافظه وجوزى من محافظه تانيه بس عايشين فى المحافظه اللى انا فيها عشان شغله بعد مده شغل جوزى اتنقل المحافظه اللى هو فيها وراح قعد مع أهله فى بيت العيله … الجزء الاول

فرح جوزى
حكايات امانى السيد 1
انا من محافظه وجوزى من محافظه تانيه بس عايشين فى المحافظه اللى انا فيها عشان شغله بعد مده شغل جوزى اتنقل المحافظه اللى هو فيها وراح قعد مع أهله فى بيت العيله لما قولتله اجى اقعد معاك رفض وقالى انا هنقل من بيت العيله واستنى لما اجهز شقه تانيه وفضلنا على الحال ده شهر فى الاخر قررت اعمله مفاجأة واروحله واتعرف على أهله وفعلاً سافرتله وعلى ما وصلت كانت الدنيا ضلمت وصلت للمكان اللى هما فيه ولاقيت فرح فى الشارع عندهم قصاد البيت استغربت وقولت لنفسى طالما فى حد بيتجوز من عندهم ليه

ماعزمونيش دخلت قربت من الفرح انفاجئت من جوزى اللى قاعد على الكوشه وجمبه بنت قربت منه اول ماشفنى بضلى بغيظ وقام شدنى من ايدى وطلعنا الشقه وبدل ما يبررلى او يعتذلى لقيته بيزعق وبيقولى ايه اللى جابك هنا بصيتله بذهول، لساني كان مربوط ومش قادرة استوعب، الراجل اللي سايبني بقاله شهر ومفهمني إنه بيدور على شقة عشان نعيش فيها، قاعد لابس بدلة عريس وبيزفوه على واحدة غيري، ودلوقتي بيزعقلي عشان جيت؟

!كنت لسه هفتح بؤي وأصر-خ فيه وأسأله عملتلك إيه عشان تغدر بيا الغدرة دي، لقيت باب الشقة اتفتح ودخلت ست كبيرة، باين على وشها القسوة والغل، بصتلي من فوق لتحت باحتقار وقالت بصوت عالي سمّع البيت كله:= أهي وصلت.. الأرض البور شرفت أهي! جاية تدوري على الراجل اللي هرب منك ومن خيبتك؟ هي البت دي ملهاش كبير يلمها ولا ملهاش راجل يحكمها عشان تدور على حل شعرها وتطب علينا زي القضا المستعجل؟

!جوزي فضل ساكت، ماردش على أمه بولا كلمة، بل بالعكس بصلي ببرود وقسوة وقال: شفتي أخرة غباءك؟أمي معاها حق.. إنتِ جاية ليه وبتتصرفي من دماغك ليه؟ مفكرة نفسك هتلوي دراعي وتفركشي الليلة؟الـ،،دَم غلي في عروقي ودموعي نزلت تحرق خدي، أمراض الدنيا كلها حسيت بيها في صدر-ي وأنا شايفة الراجل اللي أمنته على نفسي بايعني برخيص وبيداري خيانته بشتيمة أمه ليا، وقفت قدامها وحاولت أجمع حيلي وأرد على الإها-نة دي. قبل ما أنطق بحرف، أمه قربت منه وزقته من كتفه بخبث وقالت بصوت يقطر س-م:= سيبك منها متضيعش وقتك، المعازيم تحت والناس مستنية العريس.

. اقفل عليها الأوضة بالمفتاح لحد ما الفرح يخلص والزفة تفض، مش عايزين فضا-يح في وسط البلد، وبكرة الصبح نرجعها لأهلها في قفتها. بصيتله وأنا برجى في عينه أي نخوة، أي رحمة، كنت متخيلة إنه هيقولها دي مراتي ميصحش.. لكنه من غير ذرة تردد مد إيده وشدني من دراعي بقسوة رماني جوه الأوضة، ورزع الباب في وشي. صوت المفتاح وهو بيلف في الكالون كان كأنه بيقفل على روحي مش على الباب. قعدت على الأرض لحظة مش مستوعبة، جسمي كله بينتفض ودموعي نازلة تحرق وشي.. وبعدين قمت زي المجنو-نة، رجليا مش شيلاني، روحت زاحفة لحد الشباك اللي كان باصص على الشارع.

. على الفرح بالظبط. فتحت طرف الستارة وأنا بتهز من كتر العياط والقهرة. شفت جوزي.. الراجل اللي كنت بستناه شهر كامل وبدعيله في صلاتي ربنا ييسرله ونجتمع.. واقف تحت في الكوشة وسط أهله، بيضحك ويهزر ولا كأنه لسه رامي مراته في أوضة مقفولة. الأنوار كانت بتضرب في عيني والزغاريد بتدبح في قلبي.. كل طلقة نار في الهوا، وكل دقة طبلة، كانت بتنزل على كرامتي تكسرها حتة حتة.

كنت ببص عليه وأنا متحسرة، وافتكر كل كلمة حب قالهالي، وكل وعد وعدهولي.. كله طلع كدب، كله مات في لحظة عشان كلام أمه وعشان الحتة البور اللي عايرتني بيها. فضلت واقفة متسمرة مكاني مش حاسة بالوقت، كأن الساعات جمر تحت رجلي.. لحد ما الفرح بدأ يخلص، والمعازيم يلموا بعضهم. وفي آخر الفرح..

قدام عينيا وقدام كل البلد والناس بتصقف وتهيص.. لقيته بيميل على عروسته، شالها بين إيديه بضحكة فرحة مضحكهاش معايا قبل كدا، والزفة وراهم بتزغرد، وطلع بيها درجات السلم وهو رافع راسه.. طلع بيها الشقة اللي فوقيا، وسابني أنا تحت.. مسجونة في قهرتي ودموعي بتغسل عاري اللي ملقتش سبب ليه غير إني صدقته.

صوت الخطوات الثقيلة وهي بتطلع السلم كان كأنه بيدوس على صد-ري، زغروتة أخيرة شقت سكون البيت من تحت، وبعدها اتقفل باب الشقة اللي فوق، ونزل هدوء أتقل وأبش-ع من صوت الدوشة اللي كانت مالية الدنيا. هدوء خنق الهوا في الأوضة وخلاني أسمع صوت أنفاسي المتقطعة ودقات قلبي السريعة زي طبلة حرب. قعدت في ركن الأوضة، ضامة ركبي لصدري، ضوافري غارزة في لحم إيدي لحد ما حسيت بلسعة الـ،،دَم، بس الوجع ده كان ولا حاجة قصاد النار اللي قايدة في حشاي.

الكلمة كانت بترن في وداني بنبرة حماتي الخبيثة: “الأرض البور”.. سنتين جواز وهو يفهمني إن العيب مش في حد، وإن التأخير نصيب ورزق من ربنا، كان يطبطب على كتفي ويقولي بكرة نفرح.. اتاريه كان بيرتب لليوم ده، رامي اللوم كله عليا قدام أهله، ومستني الفرصة اللي يكسرني بيها ويبيعني في سوق كلام الناس.

الساعات مشيت بطيئة ومملة، الشباك عتم تماماً والشارع فضي من الناس والأنوار اتطفت، وكل حركة صغيرة فوق راسي، كل صوت خبطة أو رجل بتتحرك في الشقة اللي فوق، كانت بتدبحني وتفكرني بالمهزلة اللي أنا فيها. فكرة إني محبوسة زي الفرخة المستنية دبحها خلت القهرة تتحول لغضب كاسح. العياط نشف في عيني، والضعف اللي كان مخليني أترجاه بص باحتقار لنفسي جواه. أنا مش ضعيفة، ولا هكون الحيطة المايلة اللي يشيلوها عار خيبتهم. قمت وقفت، مسحت وشي بكُم عبايتي، وبدأت أفتش الأوضة في الضلمة. الأوضة كانت قديمة، فيها دولاب متهالك وسرير حديد، ومفيش غير شباك الشارع المقفول بحديد ميتفتحش.

قربت من باب الأوضة، مسكت المقبض وهزيته براحة.. مقفول كويس بمفتاح قديم وتقيل. رجعت خطوتين وبصيت للباب الخشب، كان من الأبواب القديمة اللي ليها كالون عريض، دورت في شنطتي الصغيرة اللي كانت واقعة في الأرض، لقيت بنسة شعر ومبرد ضوافر حديد، حاولت أعبث في الكالون وأنا إيدي بتترعش، بس كان صلب ومستحيل يتفتح بالحيل دي. فجأة، مع الفجر، سمعت صوت حركة برا الأوضة، صوت خف حريمي بيجر في الأرض في الصالة.. أنفاس تقيلة بتتحرك، وبعدها صوت مفاتيح بتخشخش. وقفت ورا الباب مباشرة والدم اتجمد في عروقي. المفتاح دخل في الكالون ولف لفتين، والباب اتوارب ببطء وصرير خفيف.

ظهرت حماتي، لابسة جلابيتها السودة وشعرها منكوش، وماسكة في إيدها صينية ألومنيوم عليها رغيف عيش وجبنة بيضا وكوباية شاي باردة. بصتلي بنفس البصة السامة، زقت الباب برجلهـا ودخلت، وحطت الصينية على الطبلية الصغيرة جنب السرير من غير ما تنطق، وكانت بتلف ضهرها عشان تخرج وتقفل تاني.= فاكرة الحكاية خلصت كدا يا حماتي؟خرجت الكلمة من بؤي باردة، خالية تماماً من العياط والترجي، صوتي كان ثابت لدرجة إنها وقفت متفاجئة ولفت رقبتها تبصلي باستنكار.

= ليكي عين تتكلمي يا مقصوفة الرقبة؟كلي لقمتك وانكتمي لحد ما الصبح يشقشق، يجيلك أخوكي ولا أبوكي ياخدك من سكات، مش عايزين كلام من بتوع الحارة، ابني خلاص فتح بيت وربنا هيعوضه بالولد اللي حرمتيه منه، وإنتِ ورقتك هتوصلك لحد عندك باللي ليكي من غير شوشرة. قربت منها خطوة، وبصيت في عينيها مباشرة من غير ما أرمش:= ابنك اللي مفكراه راجل ده، مقالكيش إن التحاليل كلها كانت طالعة العيب منه هو؟

مقالكيش إن الدكتور قاله حالتك ميئوس منها وإن أنا اللي كنت بستره وبقول للناس العيب مش في حد عشان محرجوش قدامك وقدام الدنيا؟وشها اتخطف لحظة، عينيها وسعت برعب مريب، وفضلت باصة ف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى