قال الأخ بصوت متردد، وكأنه يخشى حتى أن ينطق بما رآه
كان وجهه يشبه… وجه كلب.
ساد الصمت على الطرف الآخر.
لم تجب الزوجة فورًا.
وظل الأخ ممسكًا بالهاتف، ينتظر منها أن تضحك، أو تنكر، أو تقول إن الح،زن جعله يتوهم أشياء لم تحدث.
لكنه لم يسمع شيئًا.
قال مرة أخرى
هل تسمعينني؟
جاء صوتها أخيرًا، لكنه لم يكن غاضبًا ولا متفاجئًا كما توقع.
قالت بهدوء
أسمعك.
ازداد اضطرابه.
إذن لماذا لا تقولين شيئًا؟ أنا لا أمزح معك.
كنت داخل القبر، وكشفت عن وجهه بيدي قبل أن أضعه في اللحد. أعرف وجه أخي أكثر مما أعرف وجوه كثير من الناس، لكن للحظة شعرت أنني أنظر إلى ملامح غريبة تمامًا.
تنفست الزوجة بعمق.
ثم قالت
وماذا تريد مني أن أقول؟
توقف الأخ قليلًا.
كان سؤالها أغرب من كل شيء.
قال
أريد تفسيرًا. أنت زوجته، وعشتِ معه سنوات. هل كان مريضًا؟ هل حدث لوجهه شيء قبل وف،اته؟ هل أخبرك الأطباء بشيء لم نعرفه؟
أجابته
لا.
إذن لماذا تتحدثين بهذه الطريقة؟
سكتت من جديد.
ثم قالت
لأنني كنت أخشى أن يأتي يوم وتسألني فيه عما كان يفعله أخوك بعيدًا عنكم.
تغيرت ملامح الأخ.
ابتعد قليلًا عن الرجال الذين كانوا يقفون حوله لتقديم التعازي، واتجه إلى زاوية أكثر هدوءًا.
قال
ماذا تقصدين؟
قالت الزوجة
ليس هذا وقت الحديث.
رد