ساد الصمت.
حتى رانيا بطلت تتكلم.
أكملت بنفس الهدوء
من ست شهور، أول ما عرفت إن في ناس بتحاول تستغل ولادي في صراع أكبر منهم… بدأت أوثق كل حاجة.
وأشرت إلى كاميرا المراقبة في سقف الغرفة.
وآخر دليل… أنتم سجلتوه بنفسكم النهارده.
في نفس اللحظة، رن هاتف كريم.
بص للشاشة…
وفجأة اختفت الابتسامة من على وشه.
المتصل كان مدير الإدارة المالية في شركة العائلة.
رد بسرعة.
لكن كل اللي سمعناه كان الجملة اللي قلبت ملامحه
يا أستاذ كريم… في لجنة مراجعة وصلت الشركة، وطلبوا كل العقود والملفات القديمة… وقالوا محدش يخرج أي مستند من المبنى.
قفل المكالمة بيد مرتعشة.
وبص لي…
كأنه لأول مرة فهم إن اللي كان فاكره نهاية القصة…
مكنش إلا أول فصل فيها كريم فضل واقف مكانه، والهاتف لسه في إيده.
بصلي نظرة طويلة، وقال وهو بيحاول يستعيد هدوءه
إنتِ بتلعبي لعبة أكبر منك.
ابتسمت بهدوء.
وأنت متأكد إنك عارف كل قواعدها؟
حماتي قربت منه وهمست
يلا نمشي دلوقتي… وبعدين نتصرف.
لكنه هز رأسه بعصبية.
لأ… لازم أفهم هي عملت إيه.
في اللحظة دي، دخل أحد رجال أمن المستشفى ومعاه موظف من الإدارة.
قال باحترام
أستاذ كريم، في تعليمات إن أي نقاش بخصوص الطفلين يكون بحضور الأخصائية الاجتماعية فقط، وممنوع أي ضغط على الأم داخل المستشفى.
اضطر كريم يتراجع خطوة.
وقبل ما يخرج، لف ناحيتي وقال
لسه كل حاجة بإيدي.
رديت من غير ما أرفع صوتي
لو كان ده صحيح… مكنتش جيت بعشرين شخص علشان توقيع واحدة خارجة من عملية.
ساد الصمت.
أول مرة…
ما لقاش رد.
خرج هو وعيلته، لكن قبل ما باب الأوضة يتقفل، لمحته بيبص ناحية الحقيبة الجلد القديمة اللي كانت مستخبية تحت السرير.
عرفت إنه شافها.
أول ما خرجوا، نزلت ومديت إيدي للحقيبة.
فتحتها ببطء.
كان فيها ملفات مرتبة بعناية…
وصندوق معدني صغير.
وخطاب مكتوب بخط اليد.
فتحت الخطاب.
وكان أول سطر فيه
إذا وصل الخطاب ده لإيدك، يبقى معناه إن الوقت جه تعرفي الحقيقة كاملة.
كملت القراءة، وكل كلمة كانت بتخليني أنسى ۏجع العملية.
الخطاب كان بيحكي عن سنوات من الخلافات داخل شركة العائلة…
وعن مستندات اتجمعت بشكل قانوني لإثبات مخالفات مالية وإدارية، وأسماء أشخاص شاركوا فيها أو أخفوا
معلومات عنها.
وفي آخر صفحة، كانت فيه جملة واحدة مكتوبة بخط أكبر
مفتاح الخزنة رقم 17 مش بيفتح فلوس… بيفتح الحقيقة.
رفعت المفتاح اللي الراجل العجوز اداهولي.
كان نفس الرقم محفور عليه.
وفي اللحظة دي، رن هاتفي مرة تانية.
المتصل كان نفس الرجل العجوز.
رديت بسرعة.
لكنه ما اتكلمش.
كل اللي سمعته كان صوته وهو بيهمس
اوعي تفتحي الخزنة لوحدك… لأن في حد عرف إنها لسه موجودة.
وفجأة…
انقطع الخط فضلت أبص للهاتف ثواني.
حاولت أتصل بيه تاني…
لكن الرقم كان مقفول.
الأخصائية الاجتماعية لاحظت توتري، وقالت
في حاجة حصلت؟
خبيت المفتاح والخطاب جوه شنطتي، وقلت بهدوء
لازم أخرج من هنا ومعايا حماية.
هزت رأسها وقالت
بعد اللي حصل النهارده، ده حقك.
بعد حوالي ساعة، دخل محامي المستشفى ومعاه ورقة.
قال
بناءً على طلب حضرتك، تم إثبات في الملف إن أي إجراء يخص الطفلين لازم يكون بحضورك شخصيًا، وأي محاولة لنقلهم قبل استكمال الإجراءات القانونية هتتوقف فورًا.
وقعت على الاستلام.
وأول مرة حسيت إن آدم وعمر بقوا في أمان، ولو مؤقتًا.
لكن الأمان ما استمرش كتير.
الممرضة دخلت تجري.
وقالت بقلق
الأستاذ كريم رجع تاني… بس المرة دي لوحده.
الأمن سمح له يدخل لدقيقتين فقط.
دخل بهدوء غريب.
لا صړيخ…
ولا عصبية.
حط على الترابيزة علبة صغيرة مغلفة.
وقال
دي هدية للتوأم.
بصيت للعلبة، وما لمستهاش.
سألته
من إمتى بقيت بتجيب هدايا؟
ابتسم ابتسامة باردة.
من إمتى بقيتي بتشكي في كل حاجة؟
رديت بسرعة
من يوم ما دخلت عليا بعقد بدل ما تدخل بوردة.
سكت لحظة.
وبعدين قال
قدامك أربع وعشرين ساعة تغيري رأيك.
قلت بثبات
ورأيي مش هيتغير.
خرج من غير ما يبص وراه.
أول ما الباب اتقفل، طلبت من الأمن ياخد العلبة.
قالوا
تحبي نفتحها؟
هززت رأسي.
أيوه… بس قدام الكاميرا.
فتحوا العلبة بحذر.
لقينا فيها لعبتين صغيرتين للتوأم…
وتحتهم ظرف أبيض.
فتحه الأمن.
كان فيه مفتاح تاني.
يشبه تمامًا المفتاح اللي معايا.
لكن الرقم المحفور عليه كان مختلف.
18.
بصيت للمفتاحين جنب بعض…
17 و.
وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة من رقم مجهول
اللي يفتح خزنة واحدة هيعرف نص الحقيقة… واللي يفتح الاتنين، هيعرف ليه كل الناس مستعدة تحارب علشانهم فضلت أبص للهاتف ثواني.
حاولت أتصل بيه تاني…
لكن الرقم كان مقفول.
الأخصائية الاجتماعية لاحظت توتري، وقالت
في حاجة حصلت؟
خبيت المفتاح والخطاب جوه شنطتي، وقلت بهدوء
لازم أخرج من هنا ومعايا حماية.
هزت رأسها وقالت
بعد اللي حصل النهارده، ده حقك.
بعد حوالي ساعة، دخل محامي المستشفى ومعاه ورقة.
قال
بناءً على طلب حضرتك، تم إثبات في الملف إن أي إجراء يخص الطفلين لازم يكون بحضورك شخصيًا، وأي محاولة لنقلهم قبل استكمال الإجراءات القانونية هتتوقف فورًا.
وقعت على الاستلام.
وأول مرة حسيت إن آدم وعمر بقوا في أمان، ولو مؤقتًا.
لكن الأمان ما استمرش كتير.
الممرضة دخلت تجري.
وقالت بقلق
الأستاذ كريم رجع تاني… بس المرة دي لوحده.
الأمن سمح له يدخل لدقيقتين فقط.
دخل بهدوء غريب.
لا صړيخ…
ولا عصبية.
حط على الترابيزة علبة صغيرة مغلفة.
وقال
دي هدية للتوأم.
بصيت للعلبة، وما لمستهاش.
سألته
من إمتى بقيت بتجيب هدايا؟
ابتسم ابتسامة باردة.
من إمتى بقيتي بتشكي في كل حاجة؟
رديت بسرعة
من يوم ما دخلت عليا بعقد بدل ما تدخل بوردة.
سكت لحظة.
وبعدين قال
قدامك أربع وعشرين ساعة تغيري رأيك.
قلت بثبات
ورأيي مش هيتغير.
خرج من غير ما يبص وراه.
أول ما الباب اتقفل، طلبت من الأمن ياخد العلبة.
قالوا
تحبي نفتحها؟
هززت رأسي.
أيوه… بس قدام الكاميرا.
فتحوا العلبة بحذر.
لقينا فيها لعبتين صغيرتين للتوأم…
وتحتهم ظرف أبيض.
فتحه الأمن.
كان فيه مفتاح تاني.
يشبه تمامًا المفتاح اللي معايا.
لكن الرقم المحفور عليه كان مختلف.
18.
بصيت للمفتاحين جنب بعض…
17 و.