منوعات

صاحب جوزى ساب الافعي بقلم زهرة

كنت ھمــ,,ـــــوت من الړعب لما صديق جوزي ساب الأفعى بتاعته عندنا في البيت، والمرعب اكتر ان بنتي اللي عمرها 4 سنين كسرت الصندوق القزاز بتاعها وحررتها في البيت ، وساعتها حصلت مصېبه مكانتش على البال!!!!
البيت بالنسبة لي طول عمره هو المكان الوحيد اللي بحس فيه بالأمان، وخصوصاً بعد ما ربنا رزقنا ببنوتتنا الصغيرة فريدة. طفلة عندها ٤ سنين، حتة سكرة بتنور دنيتنا، ضحكتها بتنسينا أي تعب.
انا واحمد جوزي متعودين على الهدوء ومبنحبش المسؤليه وعشان كده حتى العصافير أو القطط الصغيرة عمرنا ما فكرنا نربيها! ملناش في جو تربية الحيوانات ده خالص.

بس أحمد عنده صاحب عمره، اسمه سامح. سامح ده عاش فترة طويلة من حياته بره مصر، ومن يوم ما عرفناه وهو شخصيته مختلفة شوية، بس أغرب ما فيهواللي كنا دايماً بنعتبره مجرد هواية مچنونة بنسمع عنها في الحكاياتإنه بيعشــ,,ـــــق الكائنات الخطېرة جداً! تعابين، عقارب، زواحف سامة… حاجات تعصر القلب من مجرد النظر ليها.
وكان بيحب حيوناته جدا كانهم افراد عيلته، دايما الحيوان او الزاحف اللي معاه بيبقى مهتم بيه جدا ويجبله الاكل بتاعه مستورد .ويصممله طريقة سكن تناسبه
في يوم، تليفون أحمد رن وكان سامح على التليفون. كان مقلق جداً، وقال لأحمد إنه

جاله اتصال من والدته ولازم يسافر بره مصر فوراً لمدة أسبوع، والسفرية دي جت في ثواني ومش هينفع تتأجل. لحد كده الموضوع عادي، بس المصېبة كانت في الطلب اللي طلبه بعد كده! سامح قال لأحمد بمنتهى البساطة
يا أحمد، أنا ماليش غيرك أثق فيه. فيرو الافعى بتاعتي مش هينفع اخدها معايا ماما مش بتحبها. ومش هأمن أحطها عند أي حد من المحلات أو الناس الغربا. ممكن تخليها عندك؟؟
احمد قال بذهول!!!
ايه افعى…..

اخليها عندي ازاي يا سامح
سامح قال بسرعه
الصندوق بتاعها قزاز ومأمن تماماً، هي بس محتاجة تقعد عندك الأسبوع ده، وأنا محضر لها أكلها ومواعيده، أنت بس هتفتح الفتحة الصغيرة تحط الأكل وتقفل تاني… اعتبرها خدمة عمري ما هنساهالك!
أحمد في الأول ارتبك جداً وتوتر، وقاله
يا سامح يا حبيبي أنت عارفني، أنا بيتي فيه طفلة صغيرة واحنا اصلاً مش بتوع تربية حيوانات أليفة، طب هحافظ عليها إزاي ولا هتعامل معاها إزاي؟!

بس سامح فضّل يضغط عليه ويتحايل بأسلوب يخلي أي حد يتحرج، وقالّه إنها مسألة حياة أو مۏت بالنسبة له، وإنه مش هيؤمن أي بني أدم تاني على روحه غيره. وللأسف… أحمد صاحبه عزيز عليه أوي، فوافق!
دخل عليا أحمد البيت بالليل، وماسك في إيده صندوق قزاز ضخم تقيل جداً، . ولما بصيت جوه الصندوق… قلبي وقع في رجلي! أفعى ضخمة، جلدها مبقع بألوان تخوف، عينها ضيقة وباردة، بتتحرك ببطء مرعب جوه القزاز.
أنا أول ما شفتها، صړخت بصوتي كله، وجريت لا شعورياً على فريدة بجمود وجسمي كله بيتنفض.
إيه ده يا أحمد؟! أنت اټجننت؟!

إيه اللي جايبه في بيتنا ده؟! طلع البتاع ده بره فوراً! دي أفعى يا أحمد، أنت فاهم يعني إيه أفعى؟! دي ممكن تبلعنا واحنا نايمين!
أحمد حاول يهديني ويمسك إيدي بس أنا كنت ببعد عنه بذهول، رد عليا وهو متوتر ومحرج
اهدي بس يا هدى، صلّي على النبي! سامح صاحبي في أزمة، ياما وقف جنبي وخدمني في حاجات كتير، ودي أول مرة في حياته يطلب مني خدمة. الموضوع كله أسبوع واحد بس! الأفعى جوه الصندوق ومقفول ومش هتشوفيها خالص.

فضلت أصرخ وأبكي، ترجيته يوديها في أي دكان، أي جنينة، يسيبها في مكتبه، أي
مصېبة بعيد عن البيت وبنتي! بس أحمد كان قفل دماغه وقال كلمته
خلاص يا هدى، أنا اتدبست وأديت الراجل كلمة. أنتِ مالكيش دعوة بيها نهائي، ولا تقربي منها. أنا هحط الصندوق ده في الاوضة الفاضية اللي في آخر الطرقة، وكل يوم لما أرجع من شغلي هأكلها بنفسي وأطمن عليها. أسبوع واحد وهتغور من هنا.
لقيت نفسي قدام أمر واقع، ومفيش فايدة من الكلام. من اللحظة دي، البيت اتحول لسجــ,,ـــــن من الخۏف. بقى ليلي نهار ونهاري ليل.

بقيت أتعامل بحذر يرعب، عيني مش بتفارق فريدة ثانية واحدة. البنت كان عندها ٤ سنين، يعني حركتها كتيرة وبتكتشف كل حاجة، وكانت دايما لزقة في أو ماسكة في طرف جلابيتي. الأوضة الفاضية دي بقت بالنسبة لي مصدـ,,ـــر كوابيس، لما أعدي من جنب بابها، بحس إن فيه شړ مستخبى ورا الباب.
مرت كام يوم وأنا عايشة على أعصابي، مش بعرف أنام ساعة على بعضها، بفضل اراقب بنتي طول الليل وهيه نايمه….لحد ما جه اليوم اللي مش هنسى تفاصيله طول ما أنا حية.

في اليوم ده، اخيرا وبعد اربع ايام النوم غلب عليا ونمت قټيله أحمد كان عنده شغل بدري جداً . قام من النوم بشويش لما شافني نايمه مرضاش يصحيني عشان ارتاح شويه
طلع من اوضتنا ودخل الأوضة الفاضية ، حط أكل الأفعى في الصندوق وخرج قفل الباب، ومشى وساب البيت هادي تماماً…
في الوقت ده، فريدة بنتي صحيت. البنت كعادتها بتصحى بدري نشيطة وقبل ما أنا أصحى. قامت من جنب السر,,ـــــير بصمت، وبدأت تتسحب وتلعب في البيت.
وهي بتلعب، راحت ناحية الطرقة، دفعت الباب بإيدها ودخلت الأوضة.

لقيت الصندوق القزاز الكبير محطوط على الترابيزة الخشب اللي في نص الأوضة. الأفعى جوه
كانت بدأت تتحرك وتتلوى
بعد ما أكلت، وحركتها لفتت انتباه الطفولة والفضول اللي في بنتي. فريدة كانت مش فاهمة ايه الكائن ده، فاكراها لعبة كبيرة أو عروسة بتتحرك!
بدأت البنت تلف حوالين الترابيزة بمرح، تضحك وتخبط بإيدها الصغيرة على القزاز… بس الأفعى ما كانتش بتتفاعل معاها زي ما هي عايزة.

فريدة بدأت تمل، وبكل طيش الأطفال، مسكت طرف الصندوق القزاز التقيل، وبدأت تشد فيه وتزقه عشان تقربه منها…
تشد وتزق… تشد وتزق… الصندوق التقيل بدأ يتحرك من على حرف الترابيزة، واختل توازنه في لحظة سودة!
وفجأة…!
صوت انفجار قزاز بيتدشدش على الأرض هز أركان الشقة كلها!
أنا قمت من أحلى نومة مڤزوعة، ريقي ناشف وجسمي كله بتتنفض منه الړعب. اتعدلت في السر,,ـــــير وبصيت جنبي… ملقتش فريدة!
صړخت بأعلى صوت عندي،
فريدة!! فريييييدة!!
ملقتش رد… جريت زي المچنونة في الطرقة حافية، ورجلي بتاخدني لا شعورياً على الأوضة الفاضية اللي لقيت بابها مفتوح على آخره.

أول ما حطيت رجلي على عتبة الباب، المشهد اللي شفته جمد الډم في عروقي ووقف قلبي عن النبض…
الصندوق القزاز كان متدشدش لمية حتة…وفي نص الأوضة… الأفعى الضخمة المرعبة كانت خرجت بالكامل من سجــ,,ـــــنها! بحجمها الرهيب وطولها اللي يخوف، كانت لافة جسمها كذا لفة حوالين وسط وجسم فريدة بنتي…
واللي حصل بعدها مفزع اكتر
المشهد كان عبارة عن كابوس حي، عقلي رافض يستوعبه!

الأفعى الضخمة كانت لافة جسمها التقيل حولين جسم فريدة الصغير، والبنت واقفة في نص الأوضة مسمرة مكانها، مش بتتحرك، وراسة فريدة كانت الماسة الحقيقية في الکابوس ده… البنت كانت ماسكة الأفعى من رقبتها بكل قوتها بإيديها الاثنين الصغيرين، وعينيها متسعة من الخۏف والاندهاش في نفس الوقت!
أنا في اللحظة دي، حسيت إن روحي بتتسحب مني. الصړخة اتجمدت في حقيقي،
وشفايفي بقوا يترعشوا ومش قادرة أطلع نفس. فريدة بصلتي بعيون مليانة دموع وقالت بصوت بيترعش ويقطع النفس
ماما… اللعبة دي ماسكاني جامد… وزعلانة مني عشان كسرت القزاز!
الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة.

البنت فاكراها لعبة، ومش فاهمة إنها على بعد ثواني من إنها تتخنق أو تتبلع! الأفعى كانت بتتحرك ببطء مرعب، وجسمها بيضيق أكتر وأكتر حوالين وسط فريدة، ورأس الأفعى كانت قريبة جداً من وش بنتي، بتميل يمين وشمال وعيونها الباردة متثبتة على فريدة.
في اللحظة دي، أي أم في الدنيا ممكن تفقُد عقلها وتجري تهجم، بس ربنا نزل عليا ثبات انفعالي عجيب، حسيت إن أي حركة غلط أو صړخة عالية مني ممكن تخوف الأفعى وتخليها تعصر بنتي أو تعضها في وشها.
غمضت عيني ثانية، ودعيت ربنا في سري يا رب احفظلي بنتي، يا رب ماليش غيرها.

فتحت عيني وبدأت أتحرك بمنتهى الهدوء والبطء. اتكلمت بصوت واطي جداً ومبحوح، وبابتسامة مزيفة بحاول أطمن بيها فريدة
شاطرة يا فريدة… يا حبيبتي… برافو عليكي يا قلب ماما… أوعي تسيبية رقبتها خالص.. امسكي جامد يا فريدة.. شاطرة يا روحي..
كنت بمسك نفسي بالعافية إن جسمي ما يترعش. قدمت خطوة… خطوة تانية بحذر شديد فوق القزاز المتكسر على الأرض، واللي بدأ يغرس في رجلي الحافية ويدخل في جلدي، بس والله ما حسيت بأي ألم، ألم القزاز على الأرض كان ولا حاجة جنب الڼار اللي كانت بتتحــ,,ـــــرق في قلبي!
وصلت لحد فريدة، وكانت ريحة الأفعى زفرة ومرعبة مالية الأوضة.

ركعت على ركبتي بشويش جداً قدام بنتي، وعيني في عين الأفعى. كائن ضخم، طولة أكتر من مترين، وجلده القاسې كان ملامس لإيدي لما قربت.
بدأت أمد إيدي بالراحة أوي… ومسكت جسم الأفعى الملتف حولين جسم فريدة، وبدأت أحاول أحله وأفكه بشويش، بس قوة الأفعى كانت مش طبيعية! الأفعى حسّت بوجودي، وبدأت تعمل صوت حفيف مرعب سسسسسس، وتشد عضلاتها أكتر!
فريدة بدأت تصرخ وټعيط بصوت مكتوم

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى