منوعات

اخويا اتجوز بنت عندها 21 سنه حكايات روماني

عادل حاول يوجه المسدس لمروان مرة أخيرة، بس سارة وقفت بين مروان وبين عمها وصرخت: — “كفاية لحد هنا!” وفجأة.. صوت طلقة واحدة دوّت في المكان.. الكل سكت، والوقت وقف. ## صمت الموت الدخان بدأ ينجلي، والكل بص ناحية عادل اللي كان واقف وبصلهم بذهول، وبعدين وقع على الأرض. الرصاصة ما كانتش من المسدس بتاعه، كانت من سلاح واحد من رجالته اللي قرر يقلب عليه ويشهد ضده مقابل تخفيف الحكم عنه. الشرطة دخلت قبضت على الكل، وأم سارة جريت على بنتها ومروان، والكل بيحاول يستوعب اللي حصل.

مروان نزل لمستوى سارة اللي كانت قاعدة على الأرض بتعيط من الصدمة، مسح دموعها وقالها: — “خلاص يا سارة.. الكابوس انتهى.” سارة بصت له بضعف وقالت: — “مروان.. أنا خايفة، بعد كل ده.. إيه اللي هيحصل بينا؟ إحنا بنينا حياتنا على كدب، وأنا كنت السبب في كل اللي حصل ده.” مروان وقف، وساعدها تقف، وبص في عينيها وقال بجدية: — “بنينا حياتنا على كدب، بس ختمناها بصدق.. أنا دلوقتي مش بس شفت سارة اللي كانت بتمثل الهبلة عشان تاخد الورق.. أنا شفت سارة اللي وقفت قدامي وفدتني بروحها. الحقيقة بدأت من هنا.”

سارة ابتسمت ابتسامة خفيفة، بس الابتسامة دي اتمسحت لما لقت موبايلها اللي كان مرمي في الأرض بينور برقم مجهول.. ردت، وصوت راجل غريب، صوت تقيل وهادي، قالها كلمة واحدة خلت قلبها يوقف: — “مبروك يا مدام سارة.. بس أنتِ فاكرة إن اللعبة خلصت بموت عادل؟ إحنا لسه ماخدناش نصيبنا من الورق ده.” مروان سحب الموبايل وسمع، وبص لسارة ووشه مابقاش عليه أي ملامح.. الكابوس ماكانش عمها وبس. حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

مروان قفل الخط، والصمت رجع يسيطر على المكان. بص لسارة اللي كانت بتترعش، وحط إيده على كتفها بثبات وقال للضابط اللي كان واقف جمبه: — “يا فندم، المكالمة دي جت من رقم مجهول، والظاهر إن عادل مكانش شغال لوحده.” الضابط أخد الموبايل بسرعة وقال: “ماتقلقش يا مروان، تليفوناتكم تحت المراقبة، وجبنا إحداثيات المكان.. الشريك التاني لعادل هو المحامي القديم اللي كان بيمشي إجراءات القضية، وكان مستني عادل يخلص منكم عشان يزور العقود لنفسه، وقوتنا رايحة تقبض عليه حالا.”

## العودة والاعتراف بعد ليلة طويلة ومرعبة، الكل رجع البيت. أم سارة كانت قاعدة بتبكي وبتعتذر لأم مروان وحماتها على كل اللي حصل، وعلى الظن السيئ اللي زرعته في قلب بنتها من صغرها. ماما قربت من أم سارة وطبطبت عليها وقالتلها: — “المسامح كريم يا أم سارة.. إحنا في الآخر أهل، وعيالنا هما اللي دفعوا تمن الغلط ده، بس الحمد لله إن الحقيقة ظهرت.” الحماة (الجدة) بصت لسارة اللي كانت واقفة بعيد، مكسوفة من نفسها ومن كل اللي عملته، ونادت عليها: — “تعالي هنا يا سارة.”

سارة قربت وعينيها في الأرض، فالجدة قالت بنبرة حنونة لأول مرة: — “أنا قولت أول يوم إن البيت مش لعب عيال، ودي جوازة ومسؤولية.. وأنتِ النهاردة ثبتي إنك قد المسؤولية وفديتي جوزك بروحك. انسوا اللي فات، وابدأوا على نظافة.” ## الطبخة الحقيقية مرت شهور، والبيت رجع لهدوءه وأمانه بعد ما الشرطة قبضت على المحامي الخاين، ورجعت كل الحقوق لأصحابها بقوة القانون. في يوم عاصف بالضحك، كان البيت كله متجمع، وسارة واقفة في المطبخ، مروان دخل عليها لقاها ماسكة المعلقة وبتقلب الرز بكل ثقة ومن الجوانب زي ما حماتها علميتها، وريحة الأكل كانت مالية المكان.

مروان حضنها من ضهرها وقالها بابتسامة: — “أنا مش مصدق نفسي.. سارة بتطبخ بجد ومن غير ما تحرق الحلة؟” سارة لفت وبصت له بعيون مليانة حب وراحة وقالت: — “أنا اتعلمت إن مفيش حاجة صعبة طول ما الأساس صح يا مروان.. أنا زمان كنت فاكرة الذكاء إني أخدع اللي قدامي عشان أوصل لهدفي، بس اتعلمت في البيت ده إن أصدق طبخة هي اللي بتتعمل على نار هادية.. وبحب.” مروان ضحك وقال: — “يعني أفهم من كده إنك بقيتي بتعرفي تسلقي بيضة؟”

سارة ضحكت من قلبها وقالت: — “بسلق بيضة وأعمل محشي كمان.. النصيب لما بيجي، بيصلح كل حاجة.” ## الحكمة من القصة > **الحكمة:** > “البيوت لا تُبنى على الشك والخدعة، بل على الصدق والأمانة. قد تظن أحياناً أنك أذكى من الجميع وتخطط للانتقام، ولكن الله يُدبر الأمر بحكمته ليظهر لك أن الخير يكمن في النوايا الصافية. والحياة الزوجية ليست مجرد مهارات تُكتسب مثل الطبخ، بل هي مواقف ومسؤولية وتضحية تظهر في أوقات الشدائد، فالأصل الطيب كالذهب، لا يزيده الصهر إلا لمعاناً.”

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى