واحدة تعرفيها؟ طب ليه بتقولي لها ما حدش يعرف إننا نقلناهم؟
خالد بصلي بسرعة.
التسجيل ده متسجل إمتى؟
قلت
من يومين.
وإنتِ كنتِ فين وقتها؟
عند أمي.
يعني إنتِ ما كنتيش في شقة أمي؟
لأ.
ردت سامية بسرعة
التسجيل ده ممكن يكون قديم!
بصيت لها.
التسجيل بتاريخ الخميس، الساعة ٧ و١٢ دقيقة.
خالد سأل
والخميس ده؟
قلت
اليوم اللي اتهمتيني فيه.
سامية سكتت.
خالد مد إيده للموبايل.
كملي.
قلت
لسه في تسجيل تاني.
فتحت التسجيل التاني.
الصوت المرة دي كان لرجل.
صوت قديم شوية، وفيه بحة واضحة.
لكن خالد أول ما سمع أول كلمة، وشه ابيض.
خالد…
اتنفض مكانه.
ده… صوت أبويا.
سامية قامت مرة واحدة.
اقفلي التسجيل!
بصيت لها.
ليه؟
مفيش حاجة تستاهل!
خالد زعق
اقعدي
يا أمي!
كانت أول مرة أشوف خالد بيتكلم مع أمه بالطريقة دي.
ضغطت تشغيل.
وطلع صوت والده.
يا سامية، أنا عارف إنك مش هتعجبك الوصية اللي هقولها، بس لازم تعرفي إن الفلوس دي مش من حقك.
خالد قرب من الموبايل.
الصوت كمل
الخمسين ألف جنيه اللي في الخزنة مش بتوعي، ومش بتوعك. دي فلوس خالد. حطيتها عندك مؤقتًا لأن وقتها كان عنده مشكلة
في شغله، وأنا ما حبيتش حد يعرف.
خالد بص لأمه.
إيه ده؟
الصوت كمل
ولو حصل لي حاجة، الفلوس دي ترجع لخالد. متصرفيش منها جنيه واحد.
سامية قربت من الترابيزة.
التسجيل ده مفبرك.
خالد بص لها.
ده صوت أبويا.
ممكن تكوني مركبة الصوت.
بصيت لها.
أنا؟
ضحكت.
وأنا هعرف
أركب صوت
أبو خالد ليه؟ وبعدين التسجيل موجود من أربع سنين.
خالد مسكني من إيدي.
التسجيل ده عندك من إمتى؟
سحبت إيدي بهدوء.
من النهارده.
جبتيه منين؟
فاكر الكرتونة القديمة اللي كنت رميتها من شهرين؟
سكت.
لقيت فلاشة صغيرة في درج قديم كانت تخص أبوك. أخدتها عندي من غير ما أعرف عليها إيه. النهارده لما سمعت التسجيل الأول، افتكرت الفلاشة.
خالد كان باصص للموبايل كأنه شايف حاجة مش قادر يصدقها.
يعني أبويا كان عارف؟
واضح.
سامية بدأت تتكلم بسرعة
أيوه، كان عارف إن فيه فلوس عندي، بس هو اللي قال لي أتصرف فيها.
خالد لف لها.
في التسجيل بيقول العكس.
كان تعبان وقتها!
كان واعي.
كان بياخد أدوية.
يعني إيه؟
يعني ممكن يكون مش فاكر.
خالد سكت.
وأنا قلت
في حاجة تانية.
بصلي.
إيه؟
التسجيل مش بيقول إن الفلوس بس فلوسك.
سكت لحظة.
أمال؟
اسمع للآخر.
رجعت ثواني في التسجيل.
الصوت كمل
وأنا عارف إنك محتاجة الفلوس علشان تسدي الديون اللي عليكي، لكن أنا حذرتك. ما تلمسيش فلوس خالد. هو ابني، ودي فلوسه.
خالد بص لأمه.
ديون؟
سامية بدأت ټعيط.
أنا كنت مضطرة.
ماما… إنتِ كنتِ مديونة؟
الموضوع خلص.
مديونة لمين؟
مالكش دعوة.
خالد قرب منها.
الخمسين ألف جنيه اختفوا علشان ديونك؟
سامية سكتت.
الصمت كان إجابة كفاية.
حسيت إني أخيرًا بدأت أفهم.
لكن لسه السؤال الأهم موجود.
لو هي استخدمت فلوس خالد، ليه اتهمتني أنا؟
وقبل ما أسأل، موبايلي رن.
كان المحامي.
رديت.
أيوه؟
قال
إنتِ فين؟
في بيت خالد.
سكت لحظة.
لازم تيجيلي حالًا.
ليه؟
لأن البلاغ اتسحب.
بصيت لخالد.
إيه؟
المحامي قال
خالد حضر القسم من شوية وسحب البلاغ.
خالد اتوتر.
أنا ما رحتش القسم.
سمعني المحامي وأنا بقول
خالد هنا.
قال
يبقى فيه حاجة غلط. لأن البلاغ اتسحب باسم خالد من حوالي نص ساعة.
خالد قرب من الموبايل.
ألو؟
أستاذ خالد؟
أيوه.
حضرتك سحبت البلاغ؟
لأ.
يبقى لازم تتحرك فورًا.
سامية كانت واقفة ووشها أصفر.
بصيت لها.
إنتِ اللي سحبتي البلاغ؟
هزت راسها بسرعة.
لا.
خالد قال
أمي كانت معايا هنا.
المحامي رد
يبقى حد استخدم بياناتك.
سكتنا كلنا.
بعد المكالمة، خالد فضل واقف ساكت. أنا قلت
أنا همشي.
بصلي.
رايحة فين؟
عند أمي.
استني.
ليه؟
لأن الموضوع كبر.
ضحكت بمرارة.
الموضوع كبر من ساعة ما اتهمتني بالسړقة.
أنا غلطت.
أيوه.
وأنا آسف.
بصيت له.
أول مرة يقولها.
لكن الاعتذار جه متأخر.
متأخر جدًا.
قلت
الاعتذار مش هيمسح اللي حصل.
عارف.
ولا هيمسح إنك فتشت شنطتي.
سكت.
ولا إنك صدقت إني ممكن أسرق أمك.
قال بصوت منخفض
أنا كنت مضغوط.
وأنا كنت مراتك.
ما ردش.
سامية تدخلت
هو ابني اتصرف بعصبية، وإنتِ كمان كبري دماغك.
بصيت لها.
أنا اللي أكبر دماغي؟
أيوه.
بعد ما اتهمتيني إني سړقت خمسين ألف جنيه؟
خلاص بقى، التسجيل طلع سوء تفاهم.
ضحكت.
سوء تفاهم؟
أيوه.
إنتِ كنتِ عارفة إن الفلوس فلوس خالد.
وشها اتشد.
ما كانش قصدي.
وقصدك إيه لما قلتي للست اللي في التسجيل ما حدش يعرف إننا نقلناهم؟
سامية ما ردتش.
خالد قال
أمي، مين الست دي؟
مش مهم.
مهم.
واحدة صاحبة.
اسمها إيه؟
إنت هتحقق معايا؟
أيوه.
أنا أمك.
وأنا ابنك اللي اتضحك عليه.
الجملة وجعتها.
لكن أنا لاحظت حاجة.
سامية كانت خاېفة من سؤال واحد تحديدًا.
مين الست؟
مش الفلوس.
مش التسجيل.
الست.
طلعت من البيت وأنا حاسة إن الحكاية لسه في أولها.
تاني يوم الصبح، المحامي طلب مني أروح مكتبه.
لما وصلت، لقيت خالد موجود.
اتضايقت أول ما شوفته.
لكنه قال
أنا جيت علشان أفهم.
المحامي فتح ملف قدامه.
البلاغ اتسحب فعلًا، لكن اللي حصل بعده أخطر.
خالد سأله
يعني إيه؟
حد استخدم بطاقة الرقم القومي الخاصة بيك، أو صورة منها، وسحب البلاغ باسمك.
مين يقدر يعمل كده؟
المحامي بص لنا.
شخص كان عنده بياناتك.
سكتنا.
فجأة بصيت لخالد.
أمك عندها صورة بطاقتك؟
خالد فكر.
أيوه.
ليه؟
من زمان. كانت محتاجاها في ورق معاش أبويا.
المحامي قال
يبقى الاحتمال موجود.
خالد مسك رأسه.
أنا مش فاهم.
المحامي حط ورقة قدامه.
فيه حاجة تانية. البنك أرسل إفادة إن مبلغ الخمسين ألف جنيه اتسحب من حسابك من أسبوع.
خالد رفع عينه.
من حسابي؟
أيوه.
أنا ما سحبتش.
ودي المشكلة.
سألته