منوعات

اتقدملى عريس

وقبل ما أستوعب، كمل:
— أنا كنت متجوز واحدة أصغر منك وماتت وهي عندها 26 سنة. قلت له وأنا صوتي بيرتعش:
— وإنتَ ليه بتقارنّي بيها؟ قال:
— عشان تعرفي إنك مش أحسن منها. وبعدين قال الجملة اللي كسرتني:
— أنا كنت متجوز واحدة أحلى منك… روحي بصي في المراية وشوفي نفسك! قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أتنفس من كتر العياط. أنا الحمد لله مش شايفة نفسي وحشة،

ومش غرور لما أقول إني بنت مقبولة وشكلي كويس… لكن كلامه خلاني أقف قدام المراية وأسأل نفسي لأول مرة:
“هو أنا فعلًا كبرت؟ هو أنا فعلًا وحشة؟ هو أنا فعلًا مفيش حد ممكن يتقدملي؟” مسؤوليته؟
الكلام دخل قلبي.
لكن وأنا لسه بتكلم مع أخويا…
الموبايل رن.
كان العريس نفسه.
بصيت لأخويا، فقال: — مترديش.
لكن العريس اتصل مرة… واتنين… وتلاتة.
وبعدين

وصلتني منه رسالة قصيرة:
«لو فاكرة إنك تقدري ترفضي وتخرجي من الموضوع كده، يبقى إنتِ مش عارفة أنا أعرف عن عيلتك إيه.»
إيدي اتجمدت على الموبايل.
بصيت لأخويا وقلت:
— هو يقصد إيه بـ«أعرف عن عيلتنا إيه»؟!
أخويا أخد الموبايل من إيدي، وقرأ الرسالة…
وفجأة وشه اتغير تمامًا.
وقال لي:
— لأ… كده الموضوع دخل في حتة تانية خالص.
قلت له: — ليه؟ إيه اللي ممكن يعرفه عننا؟
بصلي وقال:
— في حاجة واحدة بس لو هو عارفها… يبقى لازم نعرف مين اللي قاله عليها، وليه كان ساكت لحد دلوقتي.

وساعتها اكتشفنا إن العريس كان عارف سر عن عيلتنا…
سر محدش تقريبًا كان يعرفه غير أقرب الناس لينا!
والأغرب؟
إن السر ده كان له علاقة مباشرة بسبب إصراره على الجواز مني…
والسبب الحقيقي خلاني أندم إني أصلًا وافقت أقابله!
يتبع…
صلوا على النبي ﷺ #حكاوي_شيمو #حكايات_اجتماعية #حكايات_واقعية #يتبعقال: — فكرتي؟
قلت له بهدوء: — أيوه.
قال: — وهنكمل؟
قلت: — لا.
سكت.
ثم قال: — هتندمي.

قلت له: — ممكن أندم على حاجات كتير في حياتي… لكن عمري ما هندم إني رفضت حد حاول يقلل مني عشان أوافق عليه.
وقفلنا المكالمة.
وبعدها بأيام، والدته كلمت ماما وقالت لها:
— هو كان بيحب مراته الأولى جدًا، وكان خايف إن أي واحدة تيجي بعدها

تكون أقل منها… بس هو غلط لما قارن بينهم.
ماما ردت عليها:
— كان ممكن يحتفظ بذكرياتها في قلبه، من غير ما يكسر قلب بنت تانية.
ومن يومها فهمت درس عمره ما هيروح من بالي:
مش كل فرصة جواز لازم نمسك فيها خوفًا من إن الفرصة الجاية ما تجيش.
وأنا مش «كبرت» لمجرد إني وصلت 34 سنة…
أنا كبرت بما يكفي إني أعرف قيمة نفسي، وأعرف إن الوحدة أرحم بكتير من بيت أدخله وأنا حاسة إني أقل من اللي فيه.
وبعد فترة، حصلت مفاجأة ماكنتش متوقعاها…

الشخص اللي تقدملي بعد كده قال لبابا أول ما قعد معاه:
— أنا مش جاي أقول لبنتك «احمدي ربنا إني اخترتك»… أنا جاي أقول لها إن اللي ربنا كاتبه لنا نتقبله، ولو هي مش مرتاحة، يبقى من حقها ترفضني بكل احترام.
وقتها بصيت لماما وضحكت…
لأول مرة من أيام، من غير دموع.
وعرفت إن المشكلة عمرها ما كانت في سني… المشكلة كانت في الشخص اللي حاول يقنعني إن سني عيب.
لو عجبكم الجزء الأخير، اكتبوا رأيكم بصراحة: هل كان قرارها صح لما رفضته من أول إهانة؟ ولا كانت تستنى وتدي له فرصة؟
وصلوا على الحبيب المصطفى

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.
#حكاوي_شيمو #حكايات_اجتماعية #حكايات_واقعية #قصص_وعبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى