منوعات

اخت جوزى 2

“تقول كلام غير صحيح على بنتي؟ وناس تصدق فيكي كلمة وترفع صوتها عليكي! الناس دي فاكرة بنات الناس لعبة في إيديهم؟”
أمي كانت بتدعي وتعيط من الصدمة: “حسام يعمل كده؟ حسام اللي كنا بنقول عليه عاقل وبيحبك؟ يصدق فيكي عشان كلمة من أخته؟”
أبويا بص لي وبصوت حازم قال: “ارتاحي يا بنتي في أوضتك، والبيت بيتك ومطرحك، ومحدش يقدر يزعلك طول ما أنا عايش.. والجدع ده لو جيه هنا، أنا اللي هعرفه مقام بنتي.”
وتاني يوم الصبح.. اللي حصل كان المفاجأة اللي قلبت كل الموازين.

دخلت أوضتي القديمة، نمت على السر,,ـــــير وأنا ببص للسقف.. التليفون في إيدي مكنش بيبطل رن. رسايل من حسام ورا بعض: “منى ردي عليا”، “أنا مش قادر من غيرك”، “نجلاء عندي في البيت وبتعترف بكل حاجة.. أرجوكي ارجعي عشان نخلص الموضوع قدامك”. قفلت التليفون خالص ومسحت دموعي ونمت من كتر التعب. الصبح صحيت على صوت خبط على باب الشقة بره، وصوت عالي. قمت بسرعة وطلعت الصالة.. لقيت حسام واقف ووشه في الأرض، وجنبه نجلاء واقفة مضطربة وعينيها مورمة من كتر العياط، ووراهم أم حسام (حماتي) ووشها متغير.

أبويا كان واقف قدامهم في الصالة وأخويا الكبير “أحمد” اللي عرف باللي حصل وجيه وباين عليه الضيق. أبويا قال لحسام بنبرة جادة: “إنت جاي تعمل إيه هنا يا حسام؟ وجايب معاك نجلاء ليه بعد اللي قالته في حق بنتي؟”
حسام اتكلم بصوت مكسور وقدام الكل“يا عمي.. أنا جاي أعتذر. أنا غلطت، وأختي غلطت وجاية تعترف بغلطها وتعتذر لمنى قدامكم كلكم.. أنا عرفت الحقيقة.”
أحمد أخويا قرب من حسام خطوة وقال بحدة:

“تعتذر؟ الاعتذار ده يمسح كلمة قالتها في حق أختي؟ إنت لو بتحب مراتك كنت وقفت أختك قبل ما تروح لبيت أبوها! لكن إنت جيت واتهمتها من غير دليل!”
حماتي اتدخلت وقالت بصوت واطي: “حقكم علينا يا جماعة، نجلاء غلطت والشيطان عمى عينيها عشان تداري على مشكلتها، وإحنا مش قادرين نبص في وشكم، بس عشان خاطر العشرة والبيوت المفتوحة.. سامحوها المرة دي.”
أبويا بص لنجلاء وقال لها: “قولي اللي عندك يا ست نجلاء.. إيه اللي شفتيه على تليفون بنتي؟”
نجلاء قدمت خطوة وهي بتبص في الأرض وصوتها بيترعش:

“أنا آسفة يا منى.. أنا قلت كلام مش حقيقي على حسام. منى محترمة ومفيش حاجة على تليفونها، أنا اللي كنت بستخدم تليفونها من وراكم عشان أكلم المحامي في قضية المحلات اللي رافعاها على محلات جوزي، وعشان جوزي ميعرفش، ولما منى منعتني خفت تفضحني فقلت كلام غير صحيح.. سامحيني يا منى، أرجوكي سامحيني حسام هيقول لجوزي.”
كنت واقفة بعيد، وبصيت لهم كلهم بهدوء.. الزعل كان لسه جوايا، وبصيت لحسام اللي كان مستني مني كلمة، بس الكلمة اللي طلعت مني فاجأت الكل.

قلت لهم بثبات: “أنا هسامح.. بس بشرط. تليفوني وبيتي ليهم خصوصية، واحترام متبادل. ولو اتكرر اللي حصل تاني، مفيش رجوع.” حسام وافق فوراً، ونجلاء وعدت إنها مش هتدخل بيتي إلا ضيفة محترمة، وحماتي قالت: “منى بنت أصول وتستاهل كل خير.” ورجعت بيتي مرفوعة الراس، وحسام من يومها اتعلم إن الثقة أهم من أي كلام، وإن الخصوصية خط أحمر. انتهت

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى