منوعات

شاب مصرى اشترى 90 عجل

تانية.
ويوسف مع الوقت بدأ يحس إنه مجرد شخص زيادة في البيت.
لحد ما في يوم، وهو عنده 19 سنة، خد شنطة هدومه ورجع للبلد.
رجع لأرض عيلته القديمة.
مزرعة النخيل.
الأرض كانت شبه مهجورة.
حوالي 60 فدان، أغلبهم بقى ناشف ومليان حشائش ومناطق ما حدش قرب منها من سنين.
كل أهل البلد كانوا بيقولوا نفس الجملة
الأرض دي ما تنفعش لمواشي.
لكن يوسف كان عنده حاجة محدش يعرفها.
طول سنتين، كان بينزل في الإجازات ويشتغل مع الدكتور كريم الشاذلي، طبيب بيطري متخصص في المواشي.
ما كانش طبيب.

ولا كان معاه شهادة.
لكن اتعلم أهم حاجة
إزاي يلاحظ.
ولما كل الناس في الحظيرة شافوا 90 عجل مريض، يوسف شاف حاجة مختلفة.
شاف إن أغلبهم عندهم عدوى في الجهاز التنفسي، زادتها قسوة الزحمة، والنقل، وقلة التهوية، والإهمال.
ما كانش يقدر يضمن إنهم هيعيشوا.
لكن كان عارف إن لو فصلهم عن بعض، ووفر لهم مياه نظيفة، وراحة، وتهوية كويسة، في منهم ممكن يتعافى.
الحاج صابر ضحك تاني وهو شايف يوسف بيبدأ ينقل العجول.
حتى لو خفّوا، هتأكلهم منين؟ أرضك ما بيطلعش فيها غير التراب.
يوسف ما ردش.

كان عارف إن في ناس مهما شرحت لهم، مش هيصدقوا.
لازم يشوفوا النتيجة بنفسهم.
نقل ال عجل على كذا مشوار، ورفض يحطهم كلهم فوق بعض عشان يوفر فلوس النقل.
وصل آخر مجموعة

بعد نص الليل.
كانت عمته الكبيرة الحاجة زينب قاعدة في المطبخ، قدامها كباية شاي.
بصت له وقالت
جبت كام؟
90.
رفعت حاجبها.
كام واحد فيهم مريض؟
تقريبًا كلهم.
سكتت شوية.
وتفتكر هتنقذ كام واحد؟
يوسف فكر قبل ما يرد
مش عارف.
الحاجة زينب هزت راسها وقالت
كويس.
بص لها باستغراب.
كويس إزاي؟
قالت
اللي يبدأ وهو فاكر إنه هيقدر ينقذ الكل بي،تكسر قبل اللي بيحاول ينقذهم.
تاني يوم بدأ الشغل الحقيقي.
يوسف قسم العجول لمجموعات صغيرة.
نضف الحظائر.
صلح السور.

فتح أماكن للتهوية.
وبدأ ينقل المياه بنفسه بعد ما اكتشف إن مواسير المزرعة القديمة مش شغالة.
كان بينام ساعات قليلة جدًا.
وخلال أول أسبوعين، م،ات 7 عجول.
كل م،وت كان بيسجله في كراسة قديمة.
التاريخ.
الوزن.
الأعراض.
والعلاج اللي ج،ربه.
لما م،ات أصغر عجل فيهم، اللي كان دايمًا بيمشي وراه، يوسف دفنه بإيده بعيد عن الحظيرة.
الليلة دي ما أكلش.
الحاجة زينب ما سألتهوش مالك.
بس حطت قدامه طبق أكل تاني.
بالنسبة لها، دي كانت طريقة تقول له
أنا حاسة بيك.
عدى شهر.

وبعدين شهر تاني.
وفي صباح يوم، يوسف وقف جنب حوض المياه.
وسمع صوت خلاه يرفع راسه.
الكحة اختفت تقريبًا.
العجول بدأت تتحرك.
بدأت تاكل.
وعينيها بقت أنضف.
من أصل 90
83 عجل نجوا.
الحاجة زينب خرجت وقفت جنب السور وبصت

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى