جوزي كان فاكر إني مستحيل أفهم ألماني، فقرر قدام عيلته كلها يقول لهم إن الست اللي اتجوزها حامل في ابنه. وهما كانوا بيضحكوا وأنا بهدوء بحط الأكل على السفرة، ومقتنعين إني مش فاهمة حاجة. لحد ما حماتي ابتسمت وقالت
أيوه، أنا سارة
أنا سلوى.
حسيت إن كل حاجة حواليا في الكافيه بدأت تلف بيا.
ما نطقتش بكلمة.
قالت بتردد
أنا متأكدة إنك عارفة أنا مين.
رديت بهدوء
ايوه عارفتك.. الزوجة التانية.. مرات جوزي
نَفَسها اتقطع للحظة.
وبعدين قالت
أنا محتاجة أوريكي حاجة. بالله عليكي، ما تقوليش لجوزك إني كلمتك.
بعد حوالي ساعة، اتقابلنا في كافيه صغير قريب من موقف المواصلات الرئيسي في وسط البلد.
سلوى ما كانتش خالص الست اللي رسمتها في خيالي وأنا في الطريق.
ما كانتش لابسة هدوم غالية ولا كانت بتبصلي بنظرات انتصار.
بالعكس، وشها كان شاحب، وكانت حاطة إيدها على بطنها بحماية، وباين عليها القلق.
حطت قدامي ظرف كبير بني على الترابيزة.
وقالت بصوت واطي
أنا آسفة جدًا.
فضلت أبص للظرف، لكن ما مدتش إيدي ناحيته.
وسألتها
من إمتى؟
ردت
الع،لاقة انتهت من شهور.
هزيت راسي وقلت
ده مش اللي سألتك عنه.
عينيها دمعت.
وقالت
بدأت الصيف اللي فات.
قفلت عيني بقوة.
سنة كاملة.
سنة كاملة من الحقن والعلاجات ومواعيد الدكاترة، وجوزي ماسك إيدي وبيقولي ما أفقدش الأمل.
بصيت لها وسألت
إنتِ عايزة مني إيه؟
هزت راسها بسرعة.
أنا مش عايزة منك أي حاجة. أنا محتاجة مساعدتك.
وقربت الظرف ناحيتي أكتر.
فتحته.