منوعات

ليلى فرحي

بكى.
وللحظة شعرت أن قلبي يريد أن يحتضنه كما كان يفعل عندما كان طفلًا.
لكنني لم أفعل.
وقفت وقلت
أنا سامحتك.
رفع عينيه نحوي.
ثم أضفت
لكن المسامحة مش معناها إنك ترجع لحياتي زي الأول.
خرجت من الغرفة.
وتركت الباب خلفي.
لكن هذه المرة…
أنا من كنت أقرر إلى أين أذهب.
عدت إلى البيت.
فتحت النوافذ.
دخل ضوء الشمس إلى غرفة المعيشة.
نظرت إلى الكرسي الفارغ الذي كان زوجي يجلس عليه.
وابتسمت.
لقد ظن أولادي أنني عندما فقدت زوجي فقدت كل شيء.

لكنهم لم يعرفوا الحقيقة.
أنا لم أفقد حياتي يوم مات زوجي.
أنا بدأت حياة جديدة.
والمرأة التي تركوها وحيدة في طريق ترابي…
لم تعد وحيدة أبدًا.
لأنها اكتشفت أخيرًا أن أقوى شيء يمكن أن تملكه امرأة بعد الخذلان…
ليس المال.
ولا البيت.
ولا الشركة.
بل قدرتها على الوقوف من جديد.
ومنذ ذلك اليوم، كلما سألني أحد عن أكثر لحظة غيرت حياتي، كنت أبتسم وأقول
اليوم اللي ابني نزلني فيه من عربيته على طريق مهجور.
ثم أضيف
لأنه كان فاكر إنه بيطردني من حياتي…
وما كانش يعرف إنه كان بيديني المفتاح لحياة جديدة.
النهاية.
حكايات حماده

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى