منوعات

خطيبي بيقولى

لما سمع الكلام، لون وجهه شاحب، وابتسامته اختفت، وبدا يتوتر ويحاول يبرر ده مش زي ما بتفتكري ده مجرد تعلق واحترام أنا شايف فيها أمي قاطعته بحدة أمك ماټت، ودي أم خطيبتك، وانت كنت بتقول لها كلام ما يقولوش راجل لست أجنبية، فضلاً عن أم اللي هيتجوزها. وكنت بتقارن بيني وبينها، وتقول لي على وشي إنها أجمل وأفتح وأفهمك، وإنك مجبر علىّ.
سكت شوية، وبعدين نطق بالحقيقة اللي كانت مستخبية أنا لما شفتك أول مرة، شفت فيها صورتك وأنت صغيرة، وكنت فاكر إنها هي اللي كنت بدور عليها.

ولما عرفت إنك بنتها، قلت لنفسي هكمل، وبعدين قدرت أتأقلم لكن كل ما أشوفها قلبي بيروح لها، ومش عارف أسيطر على نفسي.
قلت له بصوت مهزوز يعني كل الفترة دي كنت عايش معايا الكدبة؟ كل كلامك عن الحب والمستقبل كان مجرد محاولة تعويض فاشلة؟ وكل ما كنت تقولي اتعود عليكو بس كنت تقول لنفسك هحاول أحب البنت لحد ما أتعود وأنسى الأم؟

نظر لي بندم وقال أنا آسف ما كنتش عايز أأذيك حاولت كتير لكنها أول ما شفتها ملكت قلبي من غير ما أتكلم.الفصل الرابع صدمة أمي
بعد ما سمعت أمي الكلام ده، اڼهارت تمامًا، وقعدت تبكي وتقول أنا اللي أخطأت أنا اللي سمحت له يكلم

ويتكلم، كنت فاكرة إنه ابن، وطلع عدو بيحاول يفرقنا. قلت لها وأنا بحــ,,ـــــضنها ده مش ذنبك يا ماما، ده ذنب راجل ماعندهش ضمير، استغل حنانك وطيبتك، واعتبرك وسيلة لغاية في نفسه.
لقد كانت الصدمة كبيرة عليها، لأنها كانت تعامله كابن لها، وتتمنى لي كل خير معاه، وطلع هو اللي بيحاول يدمر كل حاجة بيده، ويفرق بيني وبينها بأبشع طريقة ممكنة. وبدأت أفهم لماذا كانت تخبي عني، كانت خاېفة أتألم، وخاېفة أفقد الثقة فيها، وخاېفة يضيع مستقبلي، لكن الحقيقة إن الصدق كان أهون وأرحم بكتير من الخداع.

الفصل الخامس حقيقة المقارنة
عرفت في تلك اللحظة معنى كل جملة كان يقولها لي
لما قال أمك جامدة أوي يبخت أبوكي بيها كان بيقول إنها هي اللي يستاهل الراجل، وإن أبوها محظوظ بيها، وأنا مش بنفس المستوى.
لما قال هي أفتح منك صح؟ كان بيحاول يثبت لنفسه ولي إنها الأفضل، وإنني مجرد نسخة مش كاملة منها.
ولما قال اتعود عليكو بس كان بيعترف إنه مش عايزني، وبيحاول يجبر نفسه عليا عشان ما يخسر الفرصة، وعشان ما يظهر قدام الناس بصورة وحشة.

كل كلمة كانت سهم بيتصوب لقلبي، وكل ضحكة كانت قناع بيخبي وراه رغبة حرام ومشاعر ما ينبغيش تكون موجودة أبدًا. وۏفاة أمه لم تكن عذرًا ولا مبررًا، بل كانت مجرد باب استخدمه ليدخل منه ويخدعنا جميعًا، ويقنعنا إن كل ده مجرد تعلق بأم بديلة.

الفصل السادس القرار الصعب
في اليوم ده، اتصلت بأهله وقلتلهم كل الحكاية، ورددت عليه كل الهدايا، وقلت له الكلمة الأخيرة إنت مش عايزني، وإنت مش شايفني، إنت شايف فيّ طريق يوصل لأمي، وده شيء مستحيل يقع أبدًا. جوازنا انتهى من هنا، وكل ما بينا خلاص.
حاول يتوسل ويقول إنه هيتغير وينساها، وإن الحب جاء متأخر، لكني كنت عارفة إن الچرح أعمق وأكبر من أي اعتذار، وإن الثقة اللي اڼهارت مستحيل ترجع تاني. وقلت له بكل قوة اللي بيحب حد، بيحبه هو لشخصه، مش عشان شبه حد تاني، ولا عشان بيقارنه بحد.

وأنا مش هقبل أكون بديل أو نسخة تانية من أي واحدة، ولا حتى أمي.الفصل السابع الندم المتأخر
بعد أيام جالي مرة أخيرة، وبكى وقال كنت أعمى كنت فاكر إن الحب شبه وجمال، ونسيت إن الحب احترام وضمير وأمانة. لقد خسړت الاثنتين بسبب غبائي وچنوني، وندمي مش هينفعني حاجة. قلت له الندم ما بيرجعش اللي فات، والأهم من كل ده إنك تعرف إن الخطأ ده ما يتكررش مع حد تانية. وأنا وأمي كنا نستاهل احترام أكتر من ده.
ومن يومها اختفى، وسمعت إنه سافر لمدة طويلة، وكل اللي بينا انتهى بچرح عميق لكنه علمني درس عمره ما يتنسي.

الفصل الثامن ما بيني وبين أمي
مرت الأيام،

وبدأت الچروح تبرأ شوية شوية، وعلاقتي بأمي رجعت أقوى وأقوى من أول، لأننا كنا واضحين مع بعض، ووقفنا جنب بعض في المحڼة دي. قالت لي مرة أنا آسفة مرة تانية يا بنتي ما كنتش عارفة إن الطيبة ممكن تُستخدم ضدنا. قلت لها ده مش ذنب الطيبة يا ماما، ده ذنب ناس ماعندهاش أمانة. والأهم إننا عرفنا الحقيقة قبل ما يكون فات الأوان.
وعرفت إن الثقة بين الأم وابنتها هي أغلى ما نملك، ولا ينبغي أبدًا أن نخبي عن بعض شيء خوفًا من الألم، لأن الحقيقة مهما كانت قاسېة، هي أرحم وأبقى من الخداع.

الفصل التاسع الدرس الكبير
من القصة دي تعلمت دروس كتير مهمة
الحب الحقيقي بيحبك لشخصك أنت، مش لشبهك بحد، ولا عشان أي سبب تاني.
أي مقارنة بينك وبين أي حد، وخصوصًا أهلك، هي علامة تحذير كبيرة، وبداية لانعدام الاحترام.
ۏفاة الأهل أو الفقد مش مبرر للخېانة أو استغلال الحنان أو إيذاء الغير.
وما فيش حاجة اسمها غيرانة من الأهل، ده مجرد كلام بيستخدموه عشان يلغوا شكوكك ويخدعوك أكتر.
وكل ما يأتيك شعور بالشك أو عدم الارتياح، لا تهمليه ولا تعتبريه وسوسة، لأن قلبك وعقلك دائمًا بيحذروك قبل ما تقع الفأس في الراس.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى